الشيخ الأنصاري
101
فرائد الأصول
وأما تخيير قاضي الفريضة المنسية من ( 1 ) الخمس في ثلاثية ورباعية وثنائية ، فإنما هو بعد ورود النص بالاكتفاء ( 2 ) بالثلاث ( 3 ) ، المستلزم لإلغاء الجهر والإخفات بالنسبة إليه ، فلا دلالة فيه على تخيير الجاهل بالموضوع مطلقا . وأما معاملة الغير معها ، فقد يقال بجواز نظر كل من الرجل والمرأة إليها ، لكونها شبهة في الموضوع ، والأصل الإباحة ( 4 ) . وفيه : أن عموم وجوب الغض على المؤمنات إلا عن نسائهن أو الرجال المذكورين في الآية ( 5 ) ، يدل على وجوب الغض عن الخنثى ، ولذا حكم في جامع المقاصد بتحريم نظر الطائفتين إليها ، كتحريم نظرها إليهما ( 6 ) ، بل ادعى سبطه الاتفاق على ذلك ( 7 ) ، فتأمل جدا ( 8 ) . ثم إن جميع ما ذكرنا إنما هو في غير النكاح . وأما التناكح ، فيحرم بينه وبين غيره قطعا ، فلا يجوز له تزويج امرأة ، لأصالة عدم ذكوريته - بمعنى عدم ترتب أثر الذكورية من جهة النكاح ووجوب
--> ( 1 ) كذا في ( ظ ) و ( م ) ، وفي غيرهما : " عن " . ( 2 ) كذا في ( ظ ) و ( م ) ، وفي غيرهما : " في الاكتفاء " . ( 3 ) انظر الوسائل 5 : 364 ، الباب 11 من أبواب قضاء الصلوات . ( 4 ) انظر الفصول : 363 . ( 5 ) النور : 31 . ( 6 ) جامع المقاصد 12 : 42 . ( 7 ) هو المحقق الداماد في رسالة ضوابط الرضاع ( كلمات المحققين ) : 45 . ( 8 ) لم ترد عبارة " ولذا - إلى - فتأمل جدا " في ( ظ ) ، ( ل ) و ( م ) ، ولم ترد : " فتأمل جدا " في ( ت ) .