الشيخ الأنصاري

100

فرائد الأصول

وهكذا حكم لباس الخنثى ، حيث إنه يعلم إجمالا بحرمة واحد من مختصات الرجال كالمنطقة والعمامة أو مختصات النساء عليه ، فيجتنب عنهما . وأما حكم ستارته في الصلاة : فيجتنب الحرير ويستر جميع بدنه . وأما حكم الجهر والإخفات : فإن قلنا بكون الإخفات في العشاءين والصبح رخصة للمرأة جهر الخنثى بهما ( 1 ) . وإن قلنا : إنه عزيمة لها فالتخيير إن قام الإجماع على عدم وجوب تكرار الصلاة في حقها . وقد يقال بالتخيير مطلقا ( 2 ) ، من جهة ما ورد : من أن الجاهل في ( 3 ) الجهر ( 4 ) والإخفات معذور ( 5 ) . وفيه - مضافا إلى أن النص إنما دل على معذورية الجاهل بالنسبة إلى لزوم الإعادة لو خالف الواقع ، وأين هذا من تخيير الجاهل من أول الأمر بينهما ؟ بل الجاهل لو جهر أو أخفت مترددا بطلت صلاته ، إذ يجب عليه الرجوع إلى العلم أو العالم - : أن الظاهر من الجهل في الأخبار غير هذا الجهل .

--> ( 1 ) في ( ر ) و ( م ) : " بها " . ( 2 ) انظر الذكرى ( الطبعة الحجرية ) : 190 ، والفصول : 363 . ( 3 ) في ( ه‍ ) زيادة : " القصر والإتمام و " . ( 4 ) في ( ت ) ، ( ظ ) ، ( ل ) و ( م ) بدل " الجهر " : " القصر " . ( 5 ) انظر الوسائل 4 : 766 ، الباب 2 من أبواب القراءة ، الحديث 1 .