القاضي أبي يوسف يعقوب بن ابراهيم

52

كتاب الخراج

والشعير والذرة والأرز والحبوب والسمسم والشهدانج « 1 » واللوز والبندق والجوز والفستق والزعفران والزيتون والقرطم والكزبرة والكراويا والكمون والبصل والثوم وما أشبه ذلك ، فإذا أخرجت الأرض من ذلك خمسة أوسق أو أكثر ففيه العشر إذا كان في أرض تسقى سيحا أو سقتها السماء ، وإذا كانت في أرض تسقى بغرب أو دالية أو سانية ففيه نصف العشر ، وإذا نقص عن خمسة أوسق لم يكن فيه شيء ، وإذا أخرجت الأرض نصف خمسة أوسق حنطة ونصف خمسة أوسق شعيرا كان فيها العشر ، وكذلك لو أخرجت قدر وسق من حنطة وقدر وسق من شعير وقدر وسق من أرز وقدر وسق من تمر وقدر وسق من زبيب وتم ذلك خمسة أوسق كان في ذلك العشر ، وان نقص عن خمسة أوسق وسق أو أقل أو أكثر لم يكن فيه العشر ما خلا الزعفران فإنه إذا كان في أرض العشر وأخرج اللّه منه ما يكون قيمته قيمة خمسة أوسق من أدنى ما تخرج الأرض من الحبوب مما عليه العشر ففيه العشر إذا كان يسقى سيحا أو تسقيه السماء ، وإذا سقى بغرب أو دالية فنصف العشر ، وإذا كان في أرض الخراج ففيه الخراج على هذه الصفة ، وإذا لم تبلغ قيمة ذلك قيمة خمسة أوسق فلا شيء فيه . وكان أبو حنيفة رحمه اللّه يقول : إذا كان الزعفران في أرض العشر ففيه العشر وان لم تخرج الأرض منه الا رطلا واحدا ، وإن كان في أرض الخراج ففيه الخراج . واختلف أصحابنا في وقت أداء ما أخرجت الأرض ، فقال أبو حنيفة : في القليل منه والكثير . وقال غيره حتى يبلغ أدنى ما يخرج من الأرض خمسة أوسق ، فلا صدقة فيما لم يبلغ خمسة أوسق . وكان أبو حنيفة رحمه اللّه يقول : في كل ما أخرجت الأرض من قليل أو كثير العشر إذا كان في أرض العشر وسقى سيحا ، ونصف العشر إذا سقى بغرب أو دالية أو سانية . والخراج إذا كان في أرض الخراج من الحنطة والشعير والتمر والزبيب والذرة والحبوب وأنواع البقول وغير ذلك من أصناف غلات الشتاء والصيف مما يكال ولا يكال ، فإذا أخرجت الأرض شيئا من ذلك قليلا أو كثيرا ففيه العشر ولا تحسب منه أجرة العمال ولا نفقة البقر إذا كان يسقى سيحا أو تسقيه السماء ، وان كان يسقى بغرب أو دالية أو سانية ففيه نصف العشر

--> ( 1 ) هو بزر القنب ويسمى الآن في الشام ( القنبس ) .