صالح أحمد العلي

75

المنسوجات والألبسة العربية في العهود الإسلامية الأولى

مكان فهي ليست مقتصرة على مكان واحد من اليمن ؛ 3 ) أنها موشّاة ؛ 4 ) أنها مخططة ؛ 5 ) أنها من ثياب الحلية . أما النصوص الأخرى ، فتظهر أن الحبرة في الغالب برود ، وأنها مقطّعات ورداء « 1 » ، ووصائل « 2 » ، وسرادق « 3 » . العصب : العصب : ضرب من الثياب يعصب غزله ويدرج ثم يصنع ويحاك ، ويقال برد عصب « 4 » ما عصب به أبيض لم يأخذه صنع « 5 » . وذكر عصب اليمن والقطري وما أشبهه مما يصبغ غزله ولا يصبغ بعد « 6 » . وورد ذكر عصب اليمن في عدة نصوص ؛ فيقول الأصمعي : « أربعة أشياء قد ملأت الدنيا لا تكون إلا في اليمن : الورس والكندر والخطر والعصب » « 7 » . ويقول المقدسي : « اليمن معدن العصائب والعقيق والأدم وبرود سحولا والجريب وسعيدي صنعاء » « 8 » . وأشار الثعالبي إلى وشي اليمن وعصب اليمن وبرود اليمن « 9 » . وتردّد ذكر عصب اليمن في عدد من المصادر الأولى . ويبدو أنه كان من لباس الترف الذي يكلف غاليا ، فيروي رجاء بن حيوة عن معاذ أن من شر النساء من « إذا تحلّين ولبسن ريط الشام وعصب اليمن فأتعبن الغني وكلّفن الفقير ما لا يجد » « 10 » . وكانت عائشة ترى أن لا تلبس الحادّة ثوب العصب « 11 » . وكان الشافعي يبيح لبسه ، ويقول : « وأحب ما يلبس إلي البياض فإن جاوزه بعصب اليمن القطري وما يشبهه مما

--> ( 1 ) الأغاني 1 / 140 - 141 . ( 2 ) ابن الفقيه 20 . ( 3 ) الأغاني 2 / 33 . ( 4 ) المخصص 4 / 72 ، لسان العرب 20 / 94 ( عن الخليل ) . ( 5 ) لسان العرب 2 / 94 . ( 6 ) الأم 1 / 174 . ( 7 ) عيون الأخبار 2 / 109 ، ياقوت 4 / 1036 . ( 8 ) أحسن التقاسيم 98 . ( 9 ) ثمار القلوب 534 . ( 10 ) عيون الأخبار 4 / 114 . ( 11 ) المدونة 5 / 114 ؛ وانظر إباحة لبسه المعجم المفهرس لألفاظ الحديث النبوي مادة عصب .