صالح أحمد العلي
35
المنسوجات والألبسة العربية في العهود الإسلامية الأولى
والقرقبي « 1 » ، كما ذكر في الموطّأ « الثوبين من القرقبي ، والثوب من الشطوي » و « لا بأس أن يشترى الثوب من الكتان أو الشطوي أو القصبي بالأثواب من الأتريبي أو القسي أو الزيقة » « 2 » . وذكر الشافعي ثياب الكتان « 3 » ، ولم يذكر أنواعها . وذكر محمد بن الحسن الشيباني أنواع ثياب الكتان وثياب أخرى فقال : « لا بأس أن يشتري الرجل الثوب من الكتان الشطوي والقصبي بالأثواب من القصبي والثوب من القرقبي ولا بأس بالشطوي بالقصبي والقصبيين يدا بيد ونسيئة ، وإنما يكره الشطوي بالشطوي نسيئة والمروي بالهروي وبالهرويين نسيئة ، فأما يدا بيد فلا بأس بذلك ، ولا بأس بالهروي بالمروي يدا بيد ونسيئة ، لأن الهروي جنس غير المروي ، والشطوي غير جنس المروي ، فإذا اختلفت الأجناس فلا بأس به واحدا باثنين بها نسيئة » . وقال : « أهل المدنية لا بأس أن يشتري الثوب الكتان الشطوي أو القصبي بالأثواب القصبي ، ولو اشترى الثوب من الهروي والمروي بالملاحف اليمانية والشقاق وما أشبه ذلك الواحد بالاثنين أو الثلاثة يدا بيد من صنع واحد ، فإن دخلت ذلك نسيئة فلا خير منه ولا يصلح حتى يختلف فيبين اختلافه ، فإذا أشبه بعض ذلك بعضا وإن اختلفت أسماؤه فلا يأخذ منه اثنين بواحد إلى أجل ، وذلك يأخذ الرجل الثوب الهروي بالثوب المروي والقوهي إلى أجل ، ويأخذ الثوبين من القوهي بالثوب الشطوي ، فإذا كانت هذه الأصناف على هذه الصفة فلا يشتري منها اثنين بواحد إلى أجل . قال محمد بن الحسن ما تفاوت منه وما لم يتفاوت سواء ، إنما ينظر إلى الأجناس فإذا اختلفت جازت فيه النسيئة : الهروي غير جنس المروي ، والشطوي جنس غير القصبي معروف ذلك ، فإن تفاوت لمنظر إنما القول في هذا قولان : أن يقول قائل أما أصله قطن وإن اختلف أجناسه فتفاوت ولا خير فيه يدا بيد ، وما كان أصله كتان فدخل في
--> ( 1 ) المدوّنة 9 / 122 . ( 2 ) الموطأ 2 / 72 . ( 3 ) الأم 3 / 108 ، 118 .