صالح أحمد العلي

102

المنسوجات والألبسة العربية في العهود الإسلامية الأولى

أورد ابن ظهيرة في كتابه « الفضائل الباهرة في محاسن مصر والقاهرة » معلومات ذكر أنه نقلها ملخّصة عن كتاب ابن زولاق « الموازنة بين مصر وبغداد » ، فصّل فيها ما اختصت به مصر دون غيرها من البلاد من مأكول وملبوس ومشروب وغيرها بالقدم ، فقال : فمن ذلك القصب الدبيقي الملون والأبيض والمقصور والثوب منه يبلغ مائة دينار . وما يلبسه الرجال والنساء كما قدّمنا من عمل تنيس ودمياط والقلموني من كل نوع وكل نقش ، ومنها طراز من الصوف والمطارح والشقاق ، فإنها أبهى الصوف والستور والمقاطع والخيم والبراقع وفرش الطنافس والمياسر وغيرها . « 1 » ونقل عن ابن زولاق : ومنها ما يعمل بمصر من الأثواب الدبيقي والشرب ، والقصبي وليس في الدنيا ما يبلغ الثوب الذي يعمل فيه مائتي دينار وأكثر وليس فيه ذهب إلا بمصر . فالإزار للمرأة زنته مرار ذهب . ومبلغ العمامة الدبيقي مائة دينار . وأما بغداد فيعمل فيها العتابي ولا يخلو من غش ، وأفضله ما يعمل بخراسان وأصفهان ، وقطن مرو خير من قطن بغداد ، وأكثر ما يبلغ الثوب الزهيري وهو أفضل ما يحمل من بغداد أربعين دينارا وأقلّ . « 2 » ذكر ابن بسام في كتابه أنيس الجليس في « أخبار تنيس » أن تنيس « بها من المناسج التي تعمل فيها الثياب خمسة آلاف منسج عدد عمالها عشرة آلاف جنس سوى من يطيب ويرقم من ذكر وأنثى ، عدد ما فيها من الأسفاط ألف وخمسمائة سفط ، ومن الرزم ألف رزمة ، وبرسم خزانة السلطان أربعمائة سفط فيها من الأمتعة ما لا يرى مثله ، ثياب مذهّبة من هيئة المخيطة منسوجة ، والثوب الواحد بألف دينار ومناديل المنيل بخمس مائة دينار ، ومراتب : المرتبة بألف دينار ، ومطارد ومقاطع ومقارض وستور مخمل من معين ، وسقلاطون دبيقي ومصمت دبيقي ، وعتابي وما لا يمكن وصفه » . « 3 »

--> ( 1 ) الفضائل الباهرة 131 ؛ ووردت إشارات إلى أردية مصر ، ثمار القلوب 534 ؛ وأنها بيضاء ، الذخائر 27 ؛ الموشى 136 ؛ وأشار إلى الأردية المصرية الثعالبي ، ثمار القلوب 534 ؛ وكانت بيضاء ، الذخائر ، التحف 27 ؛ الموشى 136 ، 184 . ( 2 ) الفضائل الباهرة 146 . ( 3 ) أنيس الجليس 27 ؛ وانظر عن تنيس ودمياط ، فضائل مصر 27 ، ابن حوقل 103 .