ابن سعيد علي بن موسى الأندلسي
221
المقتطف من أزاهر الطرف
الطبقة الرابعة : من الحكايات الممتعة ابن حجاج « 1 » دخل على عضد الدولة في زي قاض أو خطيب وعنده مشايخ الدولة فقال له : ما زاد من طرائفك . فقال : أيها الملك ، لا أحكى لك إلا ما جرى لي البارحة . قال : وما هو ؟ قال : قعدت في بيتي فضرطت بما أقدر عليه وقلت : فأحمد ربى حين أمسيت مفردا * أقلّب طرفي حيث شئت وأضرط فرفعت الديلم رءوسها متعجبة من تناقض حالتيه . ثم قال : فبينا أنا أصفع الضرطة بأخرى إذا أقبلت العجوز السوء من زاوية لها وجعلت تقول : يا شيخ السوء لقد حمدت ربك على ما لا يدوم لك ، وجاءتني أيها الملك بماعون النّيك ثم جلست إلى جنبي وأدخلت يدها إلى أيرى فشمرخته ودلكته وعركته فلم يرفع رأسا وقالت ما تضمّنته في قولي : قالت وقد خاب منها الظّنّ في ذكرى * لا تلحينّى إذا أصبحت قرنانا كأن أيرك شمع من رخاوته * فكلّما عرّكتة راحتى لأنا - فضحك وأمر له ولها بصلة ا ، ب حكاية عن بعض العجم ذكر ابن الربيب أن أحد الرؤساء قال لجلسائه وقد أضحكوه ، أنا أحدثكم
--> ( 1 ) أبو عبد اللّه الحسن بن أحمد بن محمد بن جعفر بن محمد بن الحجاج الكاتب الشاعر المشهور بالمجون والخلاعة في شعره . توفى عام 391 ه انظر ترجمته في تاريخ بغداد 8 / 14 ، واليتيمة 3 / 136 ومعجم الأدباء 4 / 6 وابن خلكان 2 / 168 وانظر ديوانه المخطوط .