ابن سعيد علي بن موسى الأندلسي
209
المقتطف من أزاهر الطرف
الخميلة التاسعة « 1 » المشتملة على الحكايات الممتعة « 2 » ، وهي مخصوصة بالزهاد والعلماء والأدباء وسائر أصناف الناس ما بين جد وهزل الطبقة الأولى : من الحكايات الممتعة ا ، ب الحسن يسار البصري « 3 » عاد عبد اللّه بن الأهتم في / مرضه الذي مات فيه ، فأقبل عبد اللّه يضرب ببصره إلى صندوق في جانب البيت ، ثم قال للحسن : يا أبا سعيد ، ما تقول في مائة ألف في هذا الصندوق لم تؤد منها زكاة ، ولم توصل بها رحم . فقال : ثكلتك أمّك ، فلم أعددتها ، قال : أعددتها لروعة الزمان ، ومكاثرة « 4 » الاخوان ، وجفوة السلطان ثم مات فحضر الحسن جنازته . فقال : جمعه فأوعاه ، وشده فأوكاه ، من باطل جمعه ، ومن حق منعه ، إن يوم القيامة ليوم ذو مسرات ، وإن أعظم الحسرات أن ترى مالك في ميزان غيرك . أيها الوارث ، كل هنيئا ، فقد أتاك هذا المال حلالا ، فلا يكن عليك وبالا . ا ، ب أبو حازم من عبّاد المدينة « 5 » نظر إلى امرأة تطوف بالبيت سافرة من أحسن الناس وجها ، فقال : أيتها المرأة اتقى اللّه فقد شغلت الناس عن الطّواف فقالت : أو ما تعرفني ؟ قال : من أنت ، قالت : من اللائي عناهنّ العرجى بقوله
--> ( 1 ) في ب : هي الخميلة السادسة . ( 2 ) في ب : زيادة : التي تكون قوة الحفظ بها متسعة . ( 3 ) الحسن بن أبي الحسن بن يسار البصري ، من كبار التابعين ومن أعلمهم بالفقه ، كان واعظا مجيدا ، توفى عام 110 ه ( 4 ) في ب : مكابرة الإخوان . ( 5 ) هو أبو حازم مالك بن دينار الأعرج مولى الأسود بن سفيان المخزومي توفى عام 140 ه ( ابن تغرى بردى عام 141 ) في خلافة المنصور . وانظر تهذيب التهذيب وصفة الصفوة 2 / 59 .