ابن سعيد علي بن موسى الأندلسي
198
المقتطف من أزاهر الطرف
ا ، ب عمرو بن مسعدة « 1 » : وزير المأمون وكاتبه كان قد بنى قصرا تحدث الناس بحسنه ، ولم يروا إلا ظاهره ، وأهدى إليه فرس تحدثوا بفراهته وحسنه ، إلى أن ركب المأمون ومرّ بالقصر ، فأعجبه ، واستدعى ابن مسعدة وهو على ذلك الفرس فاستحسنه ، وبلغ ذلك عمرا ، فأخلى القصر وأنقذ الفرس وكتب إلى المأمون : والذي يصلح للمولى على العبد حرام فقبل الفرس ورد عليه قصره ا أحمد بن أبي خالد « 2 » : وزير المأمون وكاتبه كان قد حبس عنده إبراهيم بن المهدى بعد ما توثّب على الخلافة ، ثم حصل في في يده ، فأقبل ابن المهدى على العبادة والصلاة . فقال له أحمد : أمجنون أنت : تريد أن يقول المأمون هو يتصنّع للناس فيقتلك ، اشرب واطرب واحضر القيان ، ففعل . ثم إن المأمون سأله عنه فقال : أصون سمع أمير المؤمنين عما هو فيه من الشراب والخسار . فقال : واللّه لقد شوقتنى إليه وكان ذلك سبب منادمته إياه والرضا عنه . ا ، ب أبو سعيد بن جامع « 3 » أخبرني والدي أنه لما ذهب من يده بأفعال الشباب ما ورث عن أبيه قصد مرّاكش وخصّ بالاعتماد أبا العباس الهنتانى كاتب الوزير أبي سعيد ، فوصفه له إلى أن / أوصله إلى مجلسه ، فعند ما حضر بين يديه سرد كثيرا مما يحفظه من الكامل والنوادر إلى أن أشار عليه الكاتب بالانصراف . ثم اجتمعت به بعد ذلك فدفع لي خمسين
--> ( 1 ) عمرو بن مسعدة بن سعيد بن صول الكاتب ، وكنيته أبو الفضل أحد وزراء المأمون . توفى عام 215 ه . انظر الوفيات . ( 2 ) هو أحمد بن أبي خالد الأحول ، كتب للحسن بن سهل ثم وزر المأمون توفى عام 210 ه أنظر اعتاب الكتاب 109 - 113 ( 3 ) هو وزير الناصر محمد بن يعقوب بن يوسف بن عبد المؤمن ( 595 - 610 ه ) ثم خليفته المستنصر ( 610 - 620 ه )