ابن سعيد علي بن موسى الأندلسي

199

المقتطف من أزاهر الطرف

دينارا ، وذكر أن الوزير قال : يشترى بها غلاما ويربيه على أخلاقه ، فمتى أراد سرد عليه ما يحفظه . ا ، ب أبو زيد الفازازى « 1 » قال والدي كنت آلف منزله أجالسه كثيرا في سقيفة للمشهور من أدبه ورقة شعره وبراعته في كتابته ولطافة أخلاقه . كان له طاق من وراء ظهره يستدعى بها من داره من يريده . فاتفق أن احتاج يوما حاجة فصاح من تلك الطاق : يا نسيم ، لجارية له ، فلم تسمعه لضعف صوته ، فأردت النيابة في ذلك ، فصحت بها ، فجاءت فقال لها : قولي « 2 » لأبى عمران لأي شيء دعاك ، فقمت خجلا وحصل لي من الوزير والكاتب باب عظيم في الأدب الملوكى . ا محيي الدين بن ندا : « 3 » المشهور بوزير الجزيرة كنت في صحبته بالقاهرة فوصل كمال الدين بن العديم رسولا من صاحب حلب ، ووقع اجتماعي به . ثم وصل ثانية معه إحسان لي من الملك الناصر برسم زاد إلى حضرته ، فاقتضى الرأي أن خاطبه الرسول في ذلك ، فجاوبه : وبعد ، فإنك سألتني : البخل به عين الكرم ، وسوء الأدب فيه مع المالك حسن أدب ورعى ذمم . لكن لما علمت أن نفس النفيس تطمح إلى الأعلى ، ملت إلى اختياره على نفسي : فاخترت كمال أنسه على أنسى . ووجّه بزاد . ا ، ب كمال الدين بن العديم : المذكور « 4 » كان يقال له بحلب رئيس الأصحاب . ولما وصلت معه إليها ، أنزلني في دار ببستان ماء جار . وقال لي : أنت أندلسي ، وقد عرفت أن دياركم « 5 » لا تخلو من

--> ( 1 ) انظر المغرب 1 / 118 ، والنفخ 2 / 119 ، 195 وصفحات أخرى . ( 2 ) في الأصل « قل » ( 3 ) هو عتيق محيي الدين محمد بن محمد بن سعيد بن ندا أحد أعيان الجزيرة في شمالي العراق ، وشهرته : أيدمر المحيوى فخر الترك ، كان أديبا شاعرا . انظر فوات الوفيات . ( 4 ) عمر بن أحمد بن هبة اللّه بن أبي جرادة كمال الدين المعروف ابن العديم ، كان محدثا ومؤرخا وفقيها وكاتبا أديبا ، توفى عام 660 ه انظر ترجمته في فوات الوفيات وهامش المحقق . ( 5 ) هكذا وفي ب . وفي ا : ديارهم .