ابن سعيد علي بن موسى الأندلسي
193
المقتطف من أزاهر الطرف
الخميلة الثامنة المشتملة على الحكايات المتوسطة وهي المخصوصة بأرباب المناصب السلطانية من أصحاب السيوف والأقلام الطبقة الأولى : من الحكايات المتوسطة ا ، ب المغيرة بن شعبة رضي اللّه عنه ولاه عمر « 1 » رضي اللّه عنه إمارة البحرين ثم عزله ، فقال دهقانها لأهلها : إني أخاف أن يعود ، فاجمعوا لي مائة ألف درهم « 2 » . ثم أتى بها إلى « 3 » عمر وزعم أن المغيرة أودعها عنده حين أحس بالعزل فسأله ، فقال إنها مائة ألف دينار . فقال للدهقان : قد سمعت . فقال : واللّه ما أودعنا شيئا إلا أننا خفنا أن يرجع إلينا . فقال للمغيرة : ما دعاك إلى ما قلت فقال : أحببت أن أخزيه إذ كذب علىّ . ا ، ب زياد بن أبيه غلب عليه في ولايته العراق لمعاوية حارثة بن بدر وكان صاحب شراب . فقيل له فيه ، فقال كيف أطرح رجلا يسامرنى منذ دخلت العراق ، ولم يصك ركابى ركاباه ، ولا تقدّمنى فنظرت إلى قفاه ، ولا تأخر عنى فلويت عنقي إليه ، ولا أخذ علىّ الشمس في شتاء قط ، ولا الروح في صيف ، ولا سألته عن علم إلا ظننته لم يحسن غيره . ا ابنه عبيد اللّه : لما ولى مكان أبيه ، جفا حارثة المذكور ، فقال : أيها الأمير ما هذا الجفاء مع معرفتك بالحال عند أبي المغيرة . فقال : إنه كان قد برع بروعا لا يلحقه معه عيب
--> ( 1 ) سقطت في ب لفظة عمر ( 2 ) زيادة من ب . ( 3 ) زيادة من ب .