قطب الدين الراوندي
65
فقه القرآن
فان آجرها ليركب عليها فلابد من أن يكون المحمول معلوما والمحمول له وأن يكون المركوب معلوما والراكب معلوما . أما المركوب فيصير معلوما اما بالمشاهدة أو بالصفة ، فالمشاهدة أن يقول : اكتريت منك هذا الجمل شهرا ، أو اكتريت منك هذا الجمل لا ركبه إلى مكة . فأما إذا كان معلوما بالصفة فلابد من ذكر ثلاثة أشياء : الجنس ، والنوع والذكورية والأنوثية . أما الجنس فأن يقول جمل حمار بغل دابة ، والنوع أن يذكر حمار مصري جمل بختي أو عرابي ، ويقول ناقة أو جمل لان السير على النوق أطيب منه على الجمل . وأما الراكب فيجب أن يكون معلوما ، ولا يمكن ذلك الا بالمشاهدة لأنه لا يوزن . ثم هو بالخيار ان شاء ركبه هو أو يركب من يوازنه ، ويكون في معناه هذا إذا اكراها مطلقا . ( باب الشركة والمضاربة ) أما الشركة فجائزة لقوله تعالى " واعلموا أن ما غنمتم من شئ فأن لله خمسه وللرسول " ( 1 الآية ، فجعل سبحانه الغنيمة مشتركة بين الغانمين وبين أهل الخمس وجعل الخمس مشتركا بين أهله . وقال تعالى " يوصيكم الله في أولادكم للذكر مثل حظ الأنثيين " ( 2 فجعل سبحانه التركة مشتركة بين الورثة . وقال تعالى " انما الصدقات للفقراء والمساكين " ( 3 الآية ، فجعل تعالى
--> 1 ) سورة الأنفال : 41 . 2 ) سورة النساء : 11 . 3 ) سورة التوبة : 60 .