قطب الدين الراوندي
37
فقه القرآن
الجملة ، وعلى الوالدة أيضا . هذا إذا كان له يسار وما يجري مجراه ، والدليل على هذا قوله تعالى " وصاحبهما في الدنيا معروفا " ( 1 ، فعلى هذا ان احتاج الوالد ولا ينفق الولد عليه يجوز للوالد حينئذ أن يأخذ من مال ولده قدر ما يحتاج إليه من غير اسراف بل على طريق القصد . فأما من كان له أولاد صغار فلا يجوز له أن يأخذ شيئا من أموالهم الا قرضا على نفسه . وأما الوالدة فلا يجوز لها أن تأخذ من ولدها شيئا على حال الا على سبيل القرض على نفسها . والمرأة لا يجوز لها أن تأخذ من بيت زوجها من غير اذنه الا المأدوم ، فان ذلك مباح لها أن تتصرف فيه ما لم يؤد إلى ضرر . ويجبر الرجل على نفقة ستة : ولده ، ووالديه ، وجده ، وجدته من الطرفين ، وزوجته ، والمملوك أيضا . ويستحب له النفقة على الآخرين من ذوي أرحامه . وإذا كان للولد مال ولم يكن لوالده شئ جاز له أن يأخذ منه ما يحج به حجة الاسلام ، فأما حجة التطوع فلا يجوز له الا باذنه . ( باب السبق والرماية ) قال الله تعالى " وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة ومن رباط الخيل ترهبون به عدو الله وعدوكم " ( 2 . فقال النبي صلى الله عليه وآله : ألا ان القوة الرمي - ثلاثا . ووجه الدلالة أن الله أمر باعداد الرمي ورباط الخيل للحرب ولقاء العدو .
--> 1 ) سورة لقمان : 15 . 2 ) سورة الانفعال : 60 .