قطب الدين الراوندي
38
فقه القرآن
والاعداد لا يكون الا بالتعلم ، والنهاية في التعلم المسابقة في ذلك ليكد كل واحد نفسه في بلوغ النهاية والحذف فيه ، فكان في ضمن الآية دليل على ما قلناه . وقال تعالى حكاية عن ولد يعقوب " يا أبانا انا ذهبنا نستبق " ( 1 فأخبر بالمسابقة . وقال النبي صلى الله عليه وآله : لا سبق الا في نصل أو خف أو حافر ( 2 بسكون الباء وفتحها . فالسكون مصدر ، وبالفتح الفرض المخرج في المسابقة . فأحل عليه السلام السبق وأباحه في هذه الثلاثة . وسئل أنس : هل كنتم تراهنون ؟ فقال : نعم . ولا خلاف في جوازه ، وانما الخلاف في أعيان المسائل . فإذا تقرر جواز ذلك في الجملة فالكلام فيما يجوز المسابقة عليه وما لا يجوز . فما تضمنه الخبر من النصل والحافر والخف ضربان : أحدهما نشابة وهي للعجم ، والاخر السهم وهو للعرب . والمزاريق - وهي الردينيات - والرماح والسيوف كل ذلك من النصل . ويجوز المسابقة عليه بعوض لقوله تعالى " وأعدوا لهم ما استطعتم " الآية . وأما الخف فالإبل ، يجوز المسابقة عليها لقوله " فما أوجفتم عليه من خيل ولا ركاب " ( 3 ، فالركاب الإبل . وكذا المسابقة على الخيل فجائز ، لقوله " ومن رباط الخيل " ( 4 وقوله " من خيل ولا ركاب " ، وعليه الاجماع .
--> 1 ) سورة يوسف : 17 . 2 ) وسائل الشيعة 13 / 349 . 3 ) سورة الحشر : 6 . 4 ) سورة الأنفال : 60 .