قطب الدين الراوندي

107

فقه القرآن

وذكر البلخي عن وكيع عن إسماعيل بن خالد عن قيس بن أبي حازم عن ابن مسعود قال : كنا مع النبي عليه السلام ونحن شباب فقلنا : يا رسول الله ألا نستخصي ؟ قال : لا . ثم رخص لنا أن ننكح المرأة بالثوب إلى أجل ( 1 . وقوله تعالى " ولا جناح عليكم فيما تراضيتم به من بعد الفريضة " ( 2 قال السدي وقوم من أصحابنا ( 3 : معناه لا جناح عليكم فيما تراضيتم به من استيناف عقد آخر بعد انقضاء المدة التي تراضيتم عليها ، فنزيدها في الاجر وتزيدك في المدة ( 4 . ( فصل ) فإذا ثبت أن النكاح المتعة جائز وهو النكاح المؤجل ، وقد سبق إلى القول بإباحة ذلك جماعة معروفة الأحوال عند المخالفين وقد أثبتوا في كتبهم منهم أمير المؤمنين عليه السلام وابن مسعود ومجاهد وعطا ، وقد رووا عن جابر وسلمة ابن الأكوع وأبى سعيد الخدري والمغيرة بن شعبة وابن جبير وابن جريح انهم كانوا يفتون بها ، وادعاؤهم الاتفاق على حظر المتعة باطل . وقد ذكرنا أن الحجة لنا بعد الاجماع من القرآن قوله تعالى " فما استمتعتم به منهن فآتوهن أجورهن فريضة " ، ولفظ الاستمتاع والتمتع وإن كان واقعا

--> 1 ) مسند أحمد بن حنبل 1 / 432 . 2 ) سورة النساء : 24 . 3 ) انظر الدر المنثور 2 / 140 . 4 ) قال الصغاني في العباب : قيل لسعد بن أبي وقاص " رض " : ان فلانا ينهى عن المتعة . فقال : متعنا مع رسول الله عليه السلام وفلان كافر بالعرش - أي وهو مقيم بعرش مكة وهي بيوتها القديمة لم يسلم ولم يهاجر . كأنه قال كافر بالعروش ، وهو جمع عريش ، وهو خيمة من خشب وثمام . قال الصغاني : فلان هو معاوية بن أبي سفيان " ج " .