أحمد بن مصطفى بطاش كبرى زاده

50

مفتاح السعادة ومصباح السيادة في موضوعات العلوم

هو اللّه أحد والمعوذتين سبعا سبعا ، فقد روى عن بعض السلف ، ان من فعله عصم من الجمعة إلى الجمعة وكان حرزا له من الشيطان . ويستحب أن يقول بعد صلاة الجمعة : اللهم يا غني يا حميد مبدئ يا معيد يا رحيم يا ودود أغنني بحلالك عن حرامك وبفضلك عمن سواك . يقال : من داوم على هذا الدعاء ، أغناه اللّه سبحانه عن خلقه ، ورزقه من حيث لا يحتسب . ثم يصلي بعد الجمعة ست ركعات ، وفي رواية أربعا ، وفي رواية ركعتين ، والكل صحيح في أحوال مختلفة ، والأكمل الأفضل . ( العاشر ) أن يلازم المسجد حتى يصلي العصر ، فإن وقف إلى المغرب فهو أفضل ، وكان للأول ثواب الحج ، وللثاني ثواب العمرة . فإن لم يأمن من التصنع ، ودخول الآفة عليه من نظر الخلق إلى اعتكافه ، أو يخاف الخوض فيما لا يعني ، فالأفضل أن يرجع إلى بيته ، ذاكرا اللّه عز وجل ، مفكرا في آلائه ، شاكرا على توفيقه ، خائفا من تقصيره ، مراقبا لقلبه ولسانه إلى غروب الشمس ، حتى لا تفوته الساعة الشريفة . ولا ينبغي أن يتكلم في الجامع وغيره من المساجد بحديث الدنيا فإنه منهى عنه . بيان آداب نهار الجمعة وهي سبعة : ( الأول ) حضور مجالس العلم بكرة أو بعد الصلاة وبعد العصر . ولا يخلو المريد في جميع يوم الجمعة عن الخيرات ، حتى توافيه الساعة الشريفة وهو في خير . وان وجد عالما يذكر بأيام اللّه عز وجل ويفقه في دين اللّه يجلس إليه ، واستماع العلم النافع في الآخرة أفضل من النافلة ؛ فقد روى أبو ذر أن حضور مجلس العلم أفضل من ألف ركعة . وكذا يزجر القصاص ويخرجهم من المسجد لأنه لا خير فيهم ، وانه بدعة ، وقد كثر نكير الصحابة في حق القصاص .