أحمد بن مصطفى بطاش كبرى زاده
28
مفتاح السعادة ومصباح السيادة في موضوعات العلوم
كتب الفروع . وهي نوعان : عارضي وطبيعي . أما الأول فثمانية : الأول : يستحب غسل الرأس وترجيله وتدهينه إزالة للشعث . والثاني : يزيل ما في معاطف الأذن والصماخ من الدرن والأوساخ ، لكن ينظفه برفق عند الخروج من الحمام ، فان كثرة الدلك ربما يضر بالسمع . والثالث الرابع : وكذا ما في الأنف وما يجتمع على الأسنان وأطراف اللسان ، ويزيله بالسواك . والخامس : ما يجتمع في اللحية من الوسخ والقمل ، ويزيله بالغسل والتسريح بالمشط ، ولكن ينبغي أن يكون قصده أن لا يزدريه العوام ولا تستصغره أعينهم ، لا التزين الذي هو المكروه للرجال ، وانك ترى رجالا من العلماء يلبسون الثياب الفاخرة ، ويزعمون أن قصدهم ارغام المبتدعة واذلال المخالفين لا التزين ، وهذا أمر باطن سوف ينكشف يوم تبلى السرائر ، فنعوذ باللّه من الخزي يوم العرض الأكبر . والسادس : وسخ البراجم ، وهي معاطف ظهور الأنامل . والسابع : تنظيف الرواجب ، وهي رؤوس الأنامل وما تحت الأظفار من الوسخ ؛ كل هذه أمر رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم بتنظيفها ، فوقت للناس قلم الأظفار ونتف الإبط وحلق العانة أربعين يوما . والثامن : الدرن في جميع البدن ، ويزيله بالحمام . وقد دخلت الصحابة حمامات الشام ، حتى قال بعضهم : نعم البيت بيت الحمام ، يطهر البدن ويذكر النار ؛ روى ذلك عن أبي الدرداء وأبي أيوب الأنصاري . وقال بعضهم : بئس البيت بيت الحمام ، يبدي العورة ويذهب بالحياء . فهذا تعرض لآفته ولذلك لخصلته . فلا بأس بطلب فائدته عند الأمن من آفته ، ولكن يجب عليه وظائف من الواجبات والسنن .