أحمد بن مصطفى بطاش كبرى زاده

27

مفتاح السعادة ومصباح السيادة في موضوعات العلوم

أعطني كتابي بيميني وحاسبني حسابا يسيرا . ويقول عند غسل الشمال : اللهم إني أعوذ بك أن تعطيني كتابي بشمالي أو من وراء ظهري . ويقول عند مسح الرأس : اللهم غشني برحمتك ، وانزل علي من بركاتك ، وأظلني تحت ظل عرشك يوم لا ظل الا ظلك . ويقول عند مسح الأذنين : اللهم اجعلني من الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه ، اللهم اسمعني منادي الجنة مع الأبرار . ويقول عند مسح الرقبة : اللهم فك رقبتي من النار ، وأعوذ بك من السلاسل والأغلال . ويقول عند غسل الرجل اليمنى : اللهم ثبت قدمي على الصراط يوم تزل الأقدام في النار . ويقول عند غسل اليسرى : إني أعوذ بك أن تزل قدمي عن الصراط يوم تزل أقدام المنافقين . فإذا فرغ عن الوضوء ، رفع رأسه إلى السماء ، وقال : أشهد أن لا إله إلا اللّه وحده لا شريك له ، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله ، سبحانك اللهم وبحمدك ، لا اله إلا أنت ، عملت سوءا وظلمت نفسي ، أستغفرك وأتوب إليك ، فاغفر لي وتب علي ، إنك أنت التواب الرحيم ، اللهم اجعلني من التوابين واجعلني من المتطهرين واجعلني من عبادك الصالحين ، واجعلني صبورا شكورا ، واجعلني أذكرك كثيرا وأسبحك بكرة وأصيلا . يقال : من قال هذا بعد الوضوء ، ختم على وضوئه بخاتم ، ورفع له تحت العرش ، فلم يزل يسبح اللّه ويقدسه ، ويكتب له ثواب ذلك يوم القيامة . ومهما فرغ من وضوئه وأقبل على الصلاة ، ينبغي أن يخطر بباله أنه طهر ظاهره وهو مطمح نظر الخلق ، فينبغي أن يستحي من مناجاة اللّه تعالى من غير تطهير قلبه وهو موقع نظر الرب سبحانه ؛ وليس تطهيره الا بالتوبة والخلو على الأخلاق الذميمة . ألا ترى أن من قصد مناجاة ملك ، وزين ثيابه مهما أمكن ، وطهره عن الألواث ، ومع ذلك نجس وجهه الذي محل نظر الملك ، هل يكون جديرا للتعرض بالبوار عند السلطان ، ومتصفا بسخافة العقل عند الأخوان . فأما كيفية الغسل والتيمم فمذكورة في كتب الفروع . ولنذكر هاهنا آداب التنظيف عن الأوساخ والفضلات بالظاهرة التي أهملها الفقهاء في