أحمد بن مصطفى بطاش كبرى زاده

83

مفتاح السعادة ومصباح السيادة في موضوعات العلوم

بِإِمامِهِمْ جمع أم ، وأن الناس يدعون يوم القيامة بأمهاتهم دون آبائهم . قال : وهذا غلط أوجبه جهله بالتصريف ، فان أمالا يجمع على امام . ( الرابع ) الاشتقاق : لأن الكلمة يختلف معناها باشتقاقها من مادتين مختلفتين ، كالمسيح هل هو من السياحة أو المسح . ( الخامس ) و ( السادس ) و ( السابع ) المعاني والبيان والبديع : إذ بالأول يعرف خواص التراكيب من جهة إفادتها المعنى ؛ وبالثاني خواصها من حيث اختلافها بحسب الزيادة في الوضوح والنقصان فيه ؛ وبالثالث وجوه تحسين الكلام . وهذه العلوم الثلاثة هي علوم البلاغة . الأولان ذاتيا ، والثالث عرضيا . وهي من أعظم أركان المفسر ، لأنه لا بد له من مراعاة ما يقتضيه الاعجاز ، وإنما يدرك بهذه العلوم ، إلا أن ملاك الأمر فيه أما السليقة : كالاعراب الخاص ومن يحذو حذوهم ؛ أو الذوق الذي هو آلة في اكتساب البلاغة ، ولا يمكن تحصيلها بدونه . قال السكاكي في حق المعاني والبيان : فالويل لمن تعاطى التفسير وهو فيهما راحل . ( الثامن ) علم القراءات : إذ به يعرف كيفية النطق بالقرآن ، ويرجع بعض الوجوه المحتملة على بعض . ( التاسع ) أصول الدين : لأن في القرآن آيات لا يجوز ظاهرها في حق اللّه تعالى ، فالأصولي : يؤول ذلك ويحمله على ما يجوز في حقه تعالى ، فمعرفة ما يستحيل في حقه تعالى ، وما يجب ، وما يجوز ، لا يمكن الا به . ( العاشر ) أصول الفقه : إذ به يعرف وجوه الاستدلال على الأحكام والاستنباط . ( الحادي عشر ) أسباب النزول والقصص : إذ سبب النزول يعرف به معنى الآية بحسب ما أنزلت فيه . ( الثاني عشر ) الناسخ والمنسوخ : ليعلم المحكم من غيره . ( الثالث عشر ) الفقه .