أحمد بن مصطفى بطاش كبرى زاده

47

مفتاح السعادة ومصباح السيادة في موضوعات العلوم

إلا من خدمه حق الخدمة . ( توفي ) في ثالث عشر شهر رمضان ، سنة اثنتين وثلاثين وسبعمائة . وأما الشيخ منتجب الدين بن أبي العز بن رشيد أبو يوسف الهمداني ، إمام كامل علامة ، كان رأسا في القراءات والعربية ، صالحا متواضعا صوفيا . قرأ على أبي النجود بمصر وسمع بدمشق أبا اليمن الكندي ، وقرأ عليه ، وشرح الشاطبية شرحا لا بأس به ، وأعرب القرآن العظيم اعرابا متوسطا ، وشرح المفصل للزمخشري وأجاد ، وذكره الذهبي في ( تاريخ الاسلام ) وقال : كان سوقه كاسدا مع وجود السخاوي ؛ وذكره أبو شامة في الذيل وقال : كان مقرئا مجودا ، وانتفع بشيخنا السخاوي في معرفة قصيدة الشاطبي ، ثم تعاطى شرح القصيدة فخاض بحرا عجز عن سباحته ، وجحد حق تعليم شيخنا له وأفادته . قال الجزري : وفي شرحه القصيدة مواضع بعيدة عن التحقيق ، لأنه لم يقرأ بها على الناظم ولا من قرأ عليه . ( توفي ) في شهر ربيع الأول ، سنة ثلاث وأربعين وستمائة بدمشق . وأما الشيخ الجزري : فهو : محمد بن محمد بن محمد بن علي بن يوسف بن الجزري ، يكنى أبا الخير . ( ولد ) - فيما حققه من لفظ والده - في ليلة السبت الخامس والعشرين من شهر رمضان سنة احدى وخمسين وسبعمائة بدمشق ، وحفظ القرآن سنة أربع وستين ، وصلى به سنة خمس ، وسمع الحديث من جماعة ، وأفرد القراءات على بعض الشيوخ ، وجمع السبع في سنة ثمان وستين ، وحج في هذه السنة ، ثم رحل إلى الديار المصرية في سنة تسع ، وجمع القراءات العشر ، والاثنتي عشرة ، ثم الثلاث عشرة ، ثم رحل إلى دمشق ، وسمع الحديث من أصحاب الدمياطي والابرقوهي ، وأخذ الفقه عن الأسنوي وغيره ، ثم رحل إلى الديار المصرية ، وقرأ بها الأصول والمعاني والبيان ، ورحل إلى الإسكندرية ، وسمع من أصحاب ابن عبد السلام وغيرهم . وأذن له بالافتاء ، شيخ الاسلام أبو الفداء إسماعيل بن كثير ، سنة أربع وسبعين ، وكذلك الشيخ ضياء الدين سنة ثمان وسبعين ، وكذلك شيخ الاسلام البلقيني سنة خمس وثمانين . ثم جلس للاقراء وقرأ عليه