أحمد بن مصطفى بطاش كبرى زاده

48

مفتاح السعادة ومصباح السيادة في موضوعات العلوم

القراءات جماعة كثيرون . وولي قضاء الشام سنة ثلاث وتسعين وسبعمائة . ثم دخل الروم لما ناله من الظلم : من أخذ أمواله وغيره بالديار المصرية ، في سنة ثمان وتسعين وسبعمائة ، فنزل بمدينة برصه دار الملك العادل المجاهد بايزيد بن عثمان ، فأكمل عليه القراءات العشر بها جماعة كثيرون من أهل تلك الديار وغيرهم . ولما كانت الفتنة العظيمة المشهورة من قبل تيمور خان ، في أول سنة خمس وثمانمائة ، فأخذه الأمير تيمور معه إلى ما وراء النهر ، وأنزله بمدينة كش ، ثم إلى سمرقند ، وقرأ عليه في كل منهما جماعة كثيرون . ولما توفي الأمير تيمور في شعبان سنة سبع وثمانمائة ، خرج من بلاد ما وراء النهر ، فوصل إلى خراسان ، ودخل إلى هراة ، ثم إلى مدينة يزد ، ثم إلى أصبهان ، ثم إلى شيراز ، فقرأ عليه في كل منها جماعة ، بعضهم السبعة وبعضهم العشر ، وألزمه صاحب شيراز بير محمد قضاء شيراز ونواحيها ، فبقي فيها كرها ، حتى فتح اللّه تعالى عليه ، فخرج منها إلى البصرة ، ثم فتح اللّه تعالى له المجاورة بمكة والمدينة سنة ثلاث وعشرين . وحين إقامته بالمدينة قرأ عليه شيخ الحرم . وألف في القراءات : كتاب : النشر في القراءات العشر ، في مجلدين ؛ ومختصره « التقريب » ؛ 2 - وتخيير التيسير في القراءات العشر ؛ 3 - وطبقات القراء وتاريخهم : « كبرى » و « صغرى » ، التي نقل هذه الترجمة من صغراها ؛ ولما أخذه الأمير تيمور إلى ما وراء النهر ألف هناك : 4 - شرح المصابيح ، في ثلاثة أسفار ؛ وألف في التفسير والحديث والفقه . ونظم قديما : 5 - غاية المهرة في الزيادة على العشرة ؛ 6 - ونظم : طيبة النشر في القراءات العشر ؛ 7 - والجوهرة في النحو ؛