أحمد بن مصطفى بطاش كبرى زاده
443
مفتاح السعادة ومصباح السيادة في موضوعات العلوم
ومنها : قصد تقوية داعي المأمور ، نحو : فَإِذا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِينَ « 1 » . ومنها : تعظيم الأمر ، نحو : أَ وَلَمْ يَرَوْا كَيْفَ يُبْدِئُ اللَّهُ الْخَلْقَ « 2 » . ومنها : الاستلذاذ بذكره ، نحو : وَأَوْرَثَنَا الْأَرْضَ نَتَبَوَّأُ مِنَ الْجَنَّةِ « 3 » ، ولم يقل منها . . ومنها : التوصل بالظاهر إلى الوصف ، نحو : فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ النَّبِيِّ الْأُمِّيِّ « 4 » . ومنها : التنبيه على علة الحكم ، نحو : فَبَدَّلَ الَّذِينَ ظَلَمُوا . . إلى قوله تعالى : فَإِنَّ اللَّهَ عَدُوٌّ لِلْكافِرِينَ « 5 » ، حيث لم يقل : عدو لهم ، إعلاما بأن من عادى لهم فهو كافر ، وأن اللّه انما عاداه الكفرة . ومنها : قصد العموم ، نحو : وَما أُبَرِّئُ نَفْسِي إِنَّ النَّفْسَ لَأَمَّارَةٌ « 6 » لم يقل : إنها ، لئلا يفهم تخصيص ذلك بنفسه . ومنها : قصد الخصوص ، نحو : إِنْ وَهَبَتْ نَفْسَها لِلنَّبِيِّ « 7 » ، لم يقل لك تصريحا بأنه خاص به . ومنها : الإشارة إلى عدم دخول الجملة الثانية في حكم الأولى ، نحو : فَإِنْ يَشَإِ اللَّهُ يَخْتِمْ عَلى قَلْبِكَ وَيَمْحُ اللَّهُ الْباطِلَ « 8 » ، فإن يمحو اللّه استئناف لا داخل في حكم الشرط . ومنها : مراعاة الجناس ، نحو : قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ « 9 » إلى آخر السورة . ومنها : مراعاة الترصيع وتوازن الألفاظ في التركيب ، نحو قوله تعالى : أَنْ تَضِلَّ إِحْداهُما فَتُذَكِّرَ إِحْداهُمَا الْأُخْرى « 10 » .
--> ( 1 ) سورة آل عمران ، آية : 159 . ( 2 ) سورة العنكبوت ، آية : 19 . ( 3 ) سورة الزمر ، آية : 74 . ( 4 ) سورة الأعراف ، آية : 158 . ( 5 ) سورة البقرة ، الآيات : 59 - 98 . ( 6 ) سورة يوسف ، آية : 53 . ( 7 ) سورة الأحزاب ، آية : 50 . ( 8 ) سورة الشورى ، آية : 24 . ( 9 ) سورة الناس ، آية : 1 . ( 10 ) سورة البقرة ، آية : 282 .