أحمد بن مصطفى بطاش كبرى زاده

423

مفتاح السعادة ومصباح السيادة في موضوعات العلوم

للاغناء عن العامل ، وباب النائب عن الفاعل ، لأنه دل على الفاعل باعطائه حكمه ، وعلى المفعول بوضعه ؛ وباب الضمير لأنه وضع للاستغناء به عن الظاهر اختصارا ، ولذا لا يعدل إلى المنفصل مع امكان المتصل ؛ وباب علمت أنك قائم ، لأنه محتمل لأسم واحد سد مسد المفعولين من غير حذف ؛ وباب التنازع إذا لم تقدر على رأي الفراء . ومنها : طرح المفعول اقتصارا على جعل المتعدي كاللازم . ومنها : أدوات الاستفهام والشرط ، فإن كم مالك يغني عن قول : أهو عشرون أم ثلاثون وهكذا . ومنها : الالفاظ الملازمة للعموم كأحد . ومنها : لفظ التثنية والجمع ، فإنه يغني عن تكرير المفرد ، وأقيم الحرف فيهما مقامه اختصارا . ومما يصلح أن يعد من أنواعه : الاتساع ، من أنواع البديع ، وهو أن يؤتى بكلام يتسع فيه التأويل بحسب ما تحتمله ألفاظه من المعاني ، كفواتح السور . ذكره ابن أبي الأصبغ . القسم الثاني من قسمي الايجاز : ايجاز الحذف . وفيه فوائد ذكر أسبابه : منها : مجرد الاختصار والاحتراز عن العبث لظهوره . ومنها : التنبيه على أن الزمان يتقاصر عن الاتيان ( بالمحذوف ) ، وأن الاشتغال بذكره يفضي إلى تفويت المهم . وهذه هي فائدة باب التحذير والاغراء . ومنها : التفخيم والاعظام لما فيه من الابهام . قال حازم في ( منهاج البلغاء ) : انما يحسن الحذف لقوة الدلالة عليه ؛ أو يقصد به تعديد أشياء ، فيكون في تعدادها طول وسآمة ، فيحذف ، ويكتفي بدلالة الحال ، وتترك النفس تجول في الأشياء المكتفى بالحال عن ذكرها . قال : وهذا القصد يؤثر في المواضع التي يراد بها التعجب والتهويل على النفوس .