أحمد بن مصطفى بطاش كبرى زاده

418

مفتاح السعادة ومصباح السيادة في موضوعات العلوم

أحدها : أن يكون المسند إليه معرفة والمسند مثبتا فيأتي للتخصيص نحو : أنا قمت ، وأنا سعيت في حاجتك . والثاني : أن يكون المسند منفيا ، نحو : أنت لا تكذب . وثالثها : أن يكون المسند إليه نكرة مثبتا ، نحو : رجل جاءني ، أي لا امرأة أو رجلان . ورابعها : أن يلي المسند إليه حرف النهي ، ويقيده ، نحو : ما أنا قلت هذا ، أي لم أقله ، مع أن غيري قاله . هذا حاصل رأي الشيخ عبد القاهر ، ووافقه السكاكي ، وزاد شروطا وتفاصيل بسطوا فيها القول في موضعه . الثامن : تقديم المسند ، ذكره ابن الأثير وابن النفيس وغيرهما . ورده صاحب ( الفلك الدائر ) بأنه لم يقل به أحد ، وهو ممنوع ، إذ قد صرح به السكاكي وغيره بأن تقديم ما حقه التأخير ، يفيد التخصيص ، ومثلوه بنحو : تميمي أنا . التاسع : ذكر المسند إليه ، ذكره السكاكي والزمخشري في اللَّهُ يَبْسُطُ الرِّزْقَ « 1 » ، وفي قوله تعالى : وَاللَّهُ يَقُولُ الْحَقَّ . العاشر : تعريف الخبر . ذكر الإمام فخر الدين الرازي ( في نهاية الإيجاز ) أنه يفيد الحصر حقيقة أو مبالغة ، نحو : المنطلق زيد . ومثله الزملكاني « بالحمد للّه » ، قال إنه يفيد الحصر ، أي الحمد للّه لا لغيره . الحادي عشر : نحو : جاء زيد نفسه ، نقل بعض شراح التلخيص عن بعضهم أنه يفيد الحصر . الثاني عشر : نحو ان زيد القائم نقله المذكور آنفا . الثالث عشر : نحو قائم في جواب : زيد أما قائم أو قاعد . ذكره الطيبي في ( شرح التبيان ) . الرابع عشر : قلب بعض حروف الكلمة ، فإنه يفيد الحصر على ما نقل في

--> ( 1 ) سورة الرعد ، آية : 26 .