أحمد بن مصطفى بطاش كبرى زاده

392

مفتاح السعادة ومصباح السيادة في موضوعات العلوم

يرد في النسب أخوة ، وفي الصداقة أخوان ، قاله ابن فارس ، أورد عليه إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ « 1 » في الصداقة ؛ أَوْ إِخْوانِهِنَّ أَوْ بَنِي إِخْوانِهِنَّ « 2 » أَوْ بُيُوتِ أَخَواتِكُمْ « 3 » في النسب . في النسب . ومن القواعد : مقابلة الجمع بالجمع ، يقتضي مقابلة الأفراد تارة ، ويقتضي ثبوت الجمع لكل فرد تارة . مثال الأول : حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهاتُكُمْ « 5 » ، يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلادِكُمْ « 4 » ، وَاسْتَغْشَوْا ثِيابَهُمْ « 6 » ؛ ومثال الثاني : فَاجْلِدُوهُمْ ثَمانِينَ جَلْدَةً « 7 » . وجعل منه الشيخ عز الدين : وَبَشِّرِ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ أَنَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ « 8 » . ويحتمل الأمرين تارة ، فيحتاج إلى دليل يعين أحدهما . ومن القواعد : في ألفاظ يظن بها الترادف وليست منه . ومن ذلك : الخوف والخشية ، ولا يكاد اللغوي يفرق بينهما ، إلا أن الخشية أعلى من الخوف ، ولذلك خصت الخشية باللّه تعالى في قوله تعالى : يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ وَيَخافُونَ سُوءَ الْحِسابِ « 9 » ، وقد يفرق بينهما بأن الخشية من عظم المختش وإن كان الخاشي قويا ، والخوف يكون من ضعف الخائف ، وان كان المخوف أمرا يسيرا . ومن ذلك : الشح والبخل ، والشح أشد البخل . قال الراغب : الشح بخل مع حرص ، ويفرق بين البخل والضن بأن البخل في الهبات والضن بالعواري ؛ يقال ضنين بعلمه ، ولا يقال بخيل بعلمه ، لأن العلم لا يوهب ، وإنما يشبه بالإعارة .

--> ( 1 ) سورة الحجرات ، آية : 10 . ( 2 ) سورة النور ، آية : 31 . ( 3 ) سورة النور ، آية : 61 . ( 4 ) سورة النساء ، آية : 23 . ( 5 ) سورة النساء ، آية : 11 . ( 6 ) سورة نوح ، آية : 7 . ( 7 ) سورة النور ، آية : 4 . ( 8 ) سورة البقرة ، آية : 25 . ( 9 ) سورة الرعد ، آية : 21 .