أحمد بن مصطفى بطاش كبرى زاده

33

مفتاح السعادة ومصباح السيادة في موضوعات العلوم

سألت أبي عن عاصم فقال : رجل صالح خير ثقة ، فسألته : أي القراءة أحب إليك ، قال : قراءة أهل المدينة ، فإن لم يكن فقراءة عاصم . قال الجزري : وثقه أبو زرعة وجماعة . وقال أبو حاتم محله الصدق ، وحديثه مخرج في الكتب الستة . وقال أبو بكر بن عياش : كان الأعمش وعاصم وأبو حصين سواء كلهم لا يبصرون ، وجاء يقود عاصما ، فوقع وقعة شديدة ، فما كرهه ولا قال له شيئا . قال الجزري : ( توفي ) آخر سنة سبع وعشرين ومائة ، وقيل : سنة ثمان وعشرين - فلعله في أولها - بالكوفة ، وقال الأهوازي : بالسماوة - وهو يريد الشام - ودفن بها ، واختلف في موته ، قيل سنة عشرين ومائة ، وهو قول أحمد بن حنبل ، وقيل : سنة تسع أو ثمان أو سبع وعشرين ، أو قريبا من ثلاثين ، والذي عليه أكثر الشيوخ ، انه توفي سنة تسع وعشرين . قال الجزري ، بل الصحيح ما قدمت ، ولعله تصحيف ( على الأهوازي ) سبع بتسع ، واللّه تعالى أعلم . أما راوية : حفص . فهو : حفص بن سليمان بن المغيرة أبو عمر بن أبي داود ، الأسدي الكوفي الغاضري البزاز ، بائع البز ، ويعرف بحفيص . أخذ القراءة عرضا وتلقينا عن عاصم ، وكان ربيبه ابن زوجته ، ( ولد ) سنة تسعين ، وهو الذي أخذ قراءة عاصم على الناس تلاوة ، ونزل بغداد فأقرأ بها ، وجاور بمكة فأقرأ بها أيضا . وقال يحيى بن معين : الرواية الصحيحة من قراءة عاصم رواية حفص . وكان أعلمهم بقراءة عاصم ، وكان مرجحا على شعبة بضبط القراءة . قال الذهبي : أما في القراءة فثقة ثبت ضابط لها ، بخلاف حاله في الحديث ، وكانت القراءة التي أخذها عن عاصم ترتفع إلى علي رضي اللّه عنه ، والتي أخذها أبو بكر قراءة زر بن حبيش ، عن عبد اللّه بن مسعود . ( توفي ) سنة ثمانين ومائة على الصحيح ، وقيل : بين الثمانين والتسعين . وما راوية : شعبة . فهو : شعبة بن عياش بن سالم ، أبو بكر الحناط - بالنون - الأسدي الهشلي الكوفي ، الامام العالم ، راوي عاصم . اختلف في اسمه على ثلاثة عشر