أحمد بن مصطفى بطاش كبرى زاده

309

مفتاح السعادة ومصباح السيادة في موضوعات العلوم

مني ، وأنا أبغي أن أصلح نفسي وغيري ، ولست أدري أصل إلى مرادي أم أحرم عن غرضي ، لكن أؤمن إيمان يقين ومشاهدة أنه لا حول لي ولا قوة إلا باللّه ، وأني لم أتحرك ولكنه حركني ، وأني لم أعمل ولكنه استعملني ، وأسأله أن يصلحني أولا ثم يصلح بي ، وأن يهديني ثم يهدي بي ، وأن يريني الحق حقا ويرزقني اتّباعه ويريني الباطل باطلا ويرزقني اجتنابه ، آمين . انتهى . وأما مصنفاته فمنها : ( كتاب الأحياء ) ، هو من أجل الكتب وأحسنها وضعا ، وأتمها إفادة وأعمها نفعا . وأول ما دخل إلى الغرب أنكر فيه بعض المغاربة أشياء ، وصنّف عليه ( الإملاء في الرد على الأحياء ) ، ثم رأى رؤيا ظهرت فيه كرامة الشيخ وصدق نيته ، فتاب عن ذلك ورجع إلى الإعتقاد في حقه . وأما الأحاديث التي لم تصح ، لا ينكر على ايرادها لجوازه في الترغيب والترهيب . وكان الإمام فخر الدين الرازي يقول : كأن اللّه تعالى جمع العلوم في قبة وأطلع الغزالي عليها ، أو كما قال : وقال الشيخ محيي الدين النووي : لو عدمت كتب الإسلام والعياذ باللّه تعالى ، وبقي الأحياء ، لأغنى عما ذهب ، أو كما قال . ومن مصنفاته : ( البسيط ) ، و ( الوسيط ) ، و ( الوجيز ) ، و ( الخلاصة ) ، وهذه الأربعة في الفقه . قيل : هذب المذهب حبر * أحسن اللّه خلاصه ببسيط ووسيط * ووجيز وخلاصة ومع هذا الفضل العزيز لم يسلم من قال وقيل حتى خوطب بأنك ما عملت شيئا ، أخذت الفقه من كلام شيخك ، يعني إمام الحرمين ، في ( نهاية المطلب ) ، والتسمية لكتبك من الواحدي . ومنها : ( المستصفى ) في أصول الفقه ، و ( المتحول في اللباب ) ، و ( هداية الهداية ) ، و ( كيمياء السعادة ) ، و ( كتاب الفتاوى ) له مشتمل على مائة وتسعين مسألة ، وهي غير مرتبة . وله ( فتاوى ) أخرى غير مشهورة أقل من تلك .