أحمد بن مصطفى بطاش كبرى زاده

292

مفتاح السعادة ومصباح السيادة في موضوعات العلوم

وسمع الحديث وهو لسان وقته وإمام عصره ، تفقه على الحضرمي وبرع في الفقه . ( توفي ) سنة خمس وأربعمائة . ومنهم سهل بن محمد ، أبو الطيب الصعلوكي ، ولد الأستاذ أبي سهل ، هو الفقيه الأديب مفتي نيسابور وابن مفتيها ، جمع بين رئاستي الدين والدنيا ، واتفق علماء عصره على سيادته وإمامته . جمع بين العلم والعمل وتفقه على أبيه وكان يلقب شمس الإسلام . قال بعض العلماء : من أراد أن يعلم النجيب ابن النجيب فلينظر إلى سهل بن أبي سهل . وتخرج به جماعة من فقهاء نيسابور وسائر مدن خراسان وتصدر للفتوى والقضاء والتدريس . يقال إنه وضع في مجلسه أكثر من خمسمائة محبرة . وكان أبوه يقول : سهل والد وفضائله لا تنتهي ( مات ) بنيسابور سنة أربع وأربعمائة . ومنهم طاهر بن عبد اللّه القاضي ، أبو الطيب الطبري . كان إماما جليلا بحرا غواصا متسع الدائرة عظيم العلم جليل القدر كبير المحل . تفرد في زمانه وتوحد والزمان مشحون بأخدانه ، واشتهر اسمه في الأقطار ، وشاع ذكره فكان أكثر من حديث السمار وطاب ثناؤه فكان أحسن من مسك الليل وكافور النهار ، وهو فوق وصف الواصف ومدحه ، وقدره ربا عن بسط القائل وشرحه ، وعنه أخذ العراقيون . ولد بآمل طبرستان سنة ثمان وأربعين وثلاثمائة . ولي قضاء ربع الكرخ . والعراقيون إذا أطلقوا لفظ القاضي يعنون إياه ، والخراسانيون يعنون القاضي حسين ، والأشعرية في الأصول يعنون القاضي أبا بكر الباقلاني ، والمعتزلة يعنون عبد الجبار الاسترآبادي . ( توفي ) القاضي سنة خمس وأربعمائة . وله مناظرات مع أبي الحسن القدوري من الحنفية مذكورة في كتب الطبقات . ومنهم عبد اللّه بن أحمد بن عبد اللّه ، الإمام الزاهد الجليل البحر ، أحد أئمة الدنيا ، القفال الصغير المروزي . وهذا أكثر ذكرا في كتب الفقه ، والقفال الكبير في كتب الأصول والتفسير وغيرهما . وإذا أطلق القفال يراد الصغير . والأكبر يفيد الشاشي شيخ الخراسانيين . كان إماما كبيرا وبحرا عميقا وغواصا على المعاني الدقيقة نقي القريحة ، ثاقب الفهم عظيم المحل كبير الشأن ،