أحمد بن مصطفى بطاش كبرى زاده
282
مفتاح السعادة ومصباح السيادة في موضوعات العلوم
والمحاجة والمجادلة والمناظرة والمغالبة والإنتصار والانتقام وهلم جرا من أمور متقاربة المعنى . 2 - وله أيضا كتاب عرس الموحدين ؛ 3 - وكتاب غور الأمور ؛ 4 - وكتاب المناهي ؛ 5 - وكتاب شرح الصلاة . ومنهم : محمد بن نصر المروزي ، الإمام الجليل ، أبو عبد اللّه ، أحد أعلام الأمة وعقلائها وعبادها . ( ولد ) سنة اثنتين ومائتين ببغداد ، ونشأ بنيسابور وسكن سمرقند ، وكان أبوه مروزيا . تفقه على أصحاب الشافعي وسمع جماعة ، وسمع عنه طائفة . قال الحاكم : هو الفقيه العابد العالم امام أهل الحديث في عصره بلا مدافعة . استوطن نيسابور ، ثم خرج إلى سمرقند فأقام بها وأفتى . قال ابن الأخرم : ما رأيت أحسن صلاة منه ، وكان الذباب يقع على أذنه فيسيل الدم ولا يذبه عن نفسه ، ولقد كنا نتعجب من خشوعه في الصلاة ، كان يضع ذقنه على صدره فينتصب كأنه خشبة منصوبة . وكان من أحسن الناس وجها كأنما فقيء في وجهه حب الرمان ، وعلى خديه كالورد ولحيته بيضاء . ( توفي ) بسمرقند سنة أربع وتسعين ومائتين . ومنهم : الجنيد بن محمد بن الجنيد ، أبو القاسم النهاوندي الأصل ، البغدادي القواريري الحرار سيد الطائفة ، ومقدم الجماعة وامام أهل الخرقة وشيخ طريقة التصوف وعلم الأولياء في زمانه وبهلوان العارفين . تفقه على أبي ثور ، وكان يفتى بحلقته وله من العمر عشرون سنة . واختص بصحبة السري السقطي والحارث بن أسد المحاسبي وأبي حمزة البغدادي . قال جعفر الخلدي : لم نر في شيوخنا من اجتمع له علم وحال غير الجنيد ، إذا رأيت علمه رجحته على حاله ، وإذا رأيت حاله رجحته على علمه . قال الجنيد ذات يوم ما أخرج اللّه إلى الأرض علما وكان ورده كل يوم ثلاثمائة ركعة وثلاثين ألف تسبيحة . وكان عشرين سنة لا يأكل إلا من الأسبوع إلى الأسبوع ويصلي كل ليلة أربعمائة ركعة . وقال : ما نزعت ثوبي للفراش منذ أربعين سنة .