أحمد بن مصطفى بطاش كبرى زاده
281
مفتاح السعادة ومصباح السيادة في موضوعات العلوم
منهم محمد بن إدريس ، أبو حاتم الرازي ، أحد الأئمة الأعلام . ( ولد ) سنة خمس وتسعين ومائة . خرج من البحرين إلى مصر ماشيا ثم إلى الرملة ماشيا ثم إلى دمشق ثم إلى أنطاكية ثم إلى طرسوس . قال أبو حاتم : ثم رجعت إلى حمص ثم إلى الرقة ثم ركبت إلى العراق ، كل هذا وأنا ابن عشرين سنة . روى عنه أبو داود والنسائي ولم تثبت رواية البخاري وابن ماجة عنه . وله حكاية طويلة حاصلها أنه ركب البحر ونفد الزاد والراحلة وخرج ثلاثة إلى البر فمشوا حتى سقط واحد ، ثم مشيا حتى سقط أبو حاتم ، ومشى الآخر حتى رأى سفينة فأخبرهم الحال ، فجاءوا فسقوا وأطعموا فحيوا بعدما ماتوا . ومنهم : محمد بن إسماعيل البخاري صاحب ( الجامع الصحيح ) وقد مر ذكر مناقبه بما فيه كفاية للطالب . ومنهم : محمد بن علي بن الحسن بن بشر ، المحدث الزاهد ، أبو عبد اللّه الحكيم الترمذي الصوفي صاحب التصانيف . سمع الكثير من الحديث بخراسان والعراق . وحدث عن أبيه وعن قتيبة ابن سعيد وآخرين . روى عنه يحيى بن منصور القاضي وغيره . لقي الحكيم الترمذي أبا تراب النخشبي وصحب يحيى بن الجلاء . قال أبو عبد الرحمن السلمي : نفوه من ترمذ ، وشهدوا عليه بالكفر بسبب تصنيفه ( كتاب ختم الولاية ) ، و ( كتاب علل الشريعة ) ، وقال إنه يقول إن للأولياء خاتما كما أن للأنبياء خاتما وأنه يفضل الولاية على النبوة واحتج بقوله عليه الصلاة والسلام « يغبطهم النبيون والشهداء » ، وقال : لو لم يكونوا أفضل منهم لم يغبطوهم ، فجاء إلى بلخ فقبلوه بسبب موافقته إياهم على المذاهب . ثم اعتذر السلمي عنه بعذر يبعد عنه فهم الفاهمين . قال ابن السبكي : ولعل الأمر كما زعم السلمي ، وإلا فما يظن بمسلم أن يفضل بشرا غير الأنبياء على الأنبياء عليهم الصلاة والسلام . ومن تصانيف الترمذي : 1 - كتاب الفروق ، وليس في بابه مثله ، يفرق فيه بين المداراة والمداهنة