أحمد بن مصطفى بطاش كبرى زاده

184

مفتاح السعادة ومصباح السيادة في موضوعات العلوم

المال والولد وهما فتنة ، فقام السائل وقبل رأسه ، وقال : أشهد أنك للعلم وعاء . وقال العلامة حسام الدين السنغاقي أن رجلا جاء إليه وقال : بواوأم بواوين ، قال الإمام : بواوين ، قال الرجل : بارك اللّه تعالى فيك كما بورك في لاولا ، فلم يعلم الحاضرون ما قالا ، قال الإمام : سألني عن التشهد بواوين أم بواو ، فقلت : بهما ، فقال : بارك اللّه فيك كما بورك في لا شرقية ولا غربية . قلت : ورأيت في بعض المواضع أن السائل هو الخضر عليه السلام . ذكر المرغيناني أن الإمام اجتمع مع شيطان الطاق في الحمام ، فقال للإمام : أستاذكم مات فاسترحنا منه ، وكان قريب العهد بموته ، قال الإمام : أستاذنا يموت ، وأستاذكم من المنظرين إلى يوم الوقت المعلوم ، فتحير الرافضي وكشف عورته ، فأغمض الإمام بصره ، فقال الشيطان : منذ كم أعمى اللّه بصرك يا نعمان ، قال : منذ هتك اللّه سترك ، فبادر الإمام إلى الخروج من الحمام ، وأنشأ الإمام : أقول وفي قولي بلاغ وحكمة * وما قلت قولا جئت فيه بمنكر ألا يا عباد اللّه خافوا إلهكم * ولا تدخلوا الحمام إلا بميزر عن عبد الواحد الخطيب صدر الأئمة الخوارزمي العسكري : قال الإمام : كنا لا ننصرف من عند حماد إلا بفائدة ، فقال لنا يوما : إذا وردت عليك مسألة معضلة ، فاجعلها سؤالا على صاحبها ، فوعيته ، فقال لي يوما ربيع الحاجب في دار المنصور - وكان يعاديني - أن أمير المؤمنين يأمرنا بقتل الرجل ، فهل يحل لنا ذلك ولا ندري ما سببه ، قلت : يا أبا العباس ، أن أمير المؤمنين يأمر بالحق أو بالباطل ، قال : بالحق ، قلت : أنفذ الحق حيث كان ، وكان أراد الربيع أن يوثقني فربطته . عن أبي يوسف بن خالد أن الإمام كان مع ابن أبي ليلى في الطريق ، فمرا على نسوان يغنين ، فلما سكتن قال الإمام : أحسنتن ، قال ابن أبي ليلى : أسقطت من بعد عن الشهادة ، قال الإمام : لم ؟ قال : قلت لمن يغني أحسنت ، قال : متى قلت ، قال : حين سكتن ، قال : أراد بذلك أحسنتن بالسكوت .