أحمد بن مصطفى بطاش كبرى زاده

114

مفتاح السعادة ومصباح السيادة في موضوعات العلوم

وانما الذي يعده أهل هذا الزمان بالغا إلى النهاية ، وينادونه محدث المحدثين ، وبخاري العصر ، من اشتغل ( بجامع الأصول ) لابن الأثير ، مع حفظ علوم الحديث ، ( كمختصر ) ابن الصلاح ، أو ( التقريب ) ، و ( التيسير ) للنووي ، ونحو ذلك ، إلا أنه ليس في شيء من رتبة المحدثين ، وإنما المحدث من عرف الأسانيد والعلل وأسماء الرجال والعالي والنازل ، وحفظ مع ذلك جملة مستكثرة من المتون ، وسمع الكتب الستة ، و ( مسند ) الإمام أحمد بن حنبل ، و ( سنن البيهقي ) ، و ( معجم الطبراني ) ، وضم إلى هذا القدر ألف جزء من الأجزاء الحديثية . هذا أقل درجاته . فإذا سمع ما ذكرناه ، وكتب الطبقات ، وزاد على الشيوخ ، وتكلم في العلل والوفيات والأسانيد ، كان في أول درجات المحدثين . ثم يزيد اللّه سبحانه وتعالى من يشاء ما يشاء . هذا ما ذكره تاج الدين السبكي رحمه اللّه . والكتب المصنفة في علم الحديث ، أكثر من أن تحصى ، وأوفر من أن تستقصى ، إلا أن السلف والخلف ، قد أطبقوا قاطبة على أن أصح الكتب ، بعد كتاب اللّه تعالى ، كتاب : 1 - صحيح البخاري ؛ 2 - ثم صحيح مسلم ؛ 3 - ثم الموطأ ؛ ثم بقية الكتب الستة ، وهي : 4 - سنن أبي داود ؛ 5 - وسنن الترمذي ؛ 6 - وسنن النسائي ؛ 7 - وسنن ابن ماجة ؛ 8 - وسنن الدارقطني ؛ والمسندات المشهورة ؛ 9 - كمسند أحمد ؛ 10 - وابن أبي شيبة ؛