أحمد بن مصطفى بطاش كبرى زاده

336

مفتاح السعادة ومصباح السيادة في موضوعات العلوم

وغير ذلك ، حتى يمكن - بسبب ضبط هذه الأحوال - اختيار وقت لكل أمر من الأمور التي تقصدها : كالسفر والبناء وقطع الثوب ، إلى غير ذلك من الأمور . ونفع هذا العلم بيّن لا يخفى على أحد . علم الرمل وهو الاستدلال بأشكاله الاثني عشر على أحوال المسألة حين السؤال ، وأكثر مسائله أمور تخمينية مبنية على تجارب غير كافية ، وذلك لأنهم يقولون إن البروج الاثني عشر ، يقتضي كل منها حرفا معينا وشكلا معينا من الأشكال المذكورة . فحين السؤال عن المطلوب يقتضي أوضاع البروج وقوى الشكل المعين من الرمال . فتلك الأشكال - بسبب مدلولاتها من البروج - تدل على أحكام مخصوصة تناسب أوضاع البروج ، إلا أنها أمور تقريبية لا يقينية . وإلى هذا يشير قول نبينا عليه الصلاة والسلام : « كان نبي من الأنبياء يخط فمن وافق خطه فذاك » ، والمراد بذلك النبي إدريس عليه السلام ، وهذا العلم كان معجزة له . والمفهوم من ظاهر الحديث ، امكان الاطلاع بالرمل على بعض الأمور ، لكنه ليس كذلك ، إذ المعجزة لو أمكنت للبشر لم يبق فرق بين المعجزة والصنعة ، ولم يتميز النبي عن غيره . نعم يمكن للمولى ظهور خوارق للعادات ، لكن الكلام هاهنا في غير الولي بطريق الصنعة ، بل المراد في الحديث بقوله : فمن وافق خطه ، هو التعليق بالمحال ، يعني : فمن وافق خطه ، فذاك هو خط ذلك النبي ، لكنه لا يوافق لأنه معجزة لذلك النبي عليه السلام . ومن التصانيف فيه : ( كتاب تجارب العرب ) ؛ و ( مثلثات ابن محفوف ) ؛ و ( كتاب الزناتي ) أصح طرق هذا الفن . وكتب هذا الفن أكثر من أن تحصى يعرفها أهلها