أحمد بن مصطفى بطاش كبرى زاده

277

مفتاح السعادة ومصباح السيادة في موضوعات العلوم

2 - والتلويحات . 3 - والمطارحات : في المنطق والحكمة . 4 - والهياكل . 5 - وحكمة الإشراق : في الحكمة . 6 - وله الرسالة المعروفة بالعزبة الغربية ، على مثال ( رسالة الطير ) ، ورسالة ( حي بن يقظان ) لأبي علي بن سينا . وفيها بلاغة تامة للسهروردي ، أشار فيها إلى حديث النفس وما يتعلق بها . وله في النظم والنثر أشياء لطيفة لا حاجة إلى الإطالة فيها . وكان شافعي المذهب . وكان يلقب بالمؤيد بالملكوت وكان يتهم بانحلال العقيدة والتعطيل ، ويعتمد مذهب الحكماء المتقدمين . وأفتى علماء حلب بإباحة دمه ، وكان أشدهم عليه زين الدين ، ومجد الدين ابني جهبّل . وقال الشيخ سيف الدين الآمدي - وسيجيء ذكره - : اجتمعت بالسهروردي في حلب ، فقال لي : لا بد أن أملك الأرض ، فقلت له : من أين لك هذا ، قال : رأيت في المنام كأني شربت ماء البحر ، فقلت : لعل هذا يكون اشتهار العلم وما يناسب هذا ، فرأيته لا يرجع عما وقع في نفسه ، ورأيته كثير العلم ، قليل العقل . وبالجملة : حبسه السلطان وخنقه ، في خامس رجب سنة سبع وثمانين وخمسمائة بقلعة حلب ، وعمره ثمان وثلاثون سنة . وكان الناس مختلفين في حقه ، منهم من ينسبه إلى الزندقة والالحاد ، ومنهم من يشهد له بحسن الاعتقاد . قال القاضي بهاء الدين المعروف بابن شداد ، قاضي حلب : ان السهروردي كان كثير التعظيم لشعائر الدين القويم ، وأطال الكلام في ذلك . وذكر نفسه في أواخر التلويحات في وصايا ذكرها هناك : واتق شر من أحسنت إليه من اللئام ، ولقد أصابني منهم شدائد . قال شارحها : أراد به بعضا من تلامذته ، الذين يصاحبونه في السفر والحضر ، وينقلون عنه أشياء مخالفة للشرع . ولعل قتله كان بسبب هؤلاء . نسأل اللّه العفو والعافية في الدين