أحمد بن مصطفى بطاش كبرى زاده
221
مفتاح السعادة ومصباح السيادة في موضوعات العلوم
البحتري أم المتنبي ؟ فقال : هما حكيمان والشاعر البحتري . وشعر البحتري سائر وديوانه موجود فلا حاجة إلى الإكثار في مدح شعره . وجمع شعره على الحروف أبو بكر الصولي ، وعلى الأنواع علي بن حمزة . وللبحتري : 1 - كتاب الحماسة على مثال حماسة أبي تمام . 2 - وله معاني الشعر . ( ولد ) سنة ست ، أو سبع ، أو خمس ، أو اثنتين ، أو إحدى ومائتين ، أو مائتين . و ( توفي ) سنة أربع ، أو خمس ، أو ثلاث وثمانين ومائتين ، والأول أصح . وكان موته بمنبج أو بحلب ، والأول أصح . ومن الدواوين : ( ديوان جرير ) . وهو أبو حرزة بالحاء المهملة والراء المهملة ثم المنقوطة : جرير بن عطية الخطفي ، واسمه حذيفة التميمي ، الشاعر المشهور . كان من فحول شعراء الإسلام . وكان بينه وبين الفرزدق مهاجاة ونقائض ، وهو أشعر من الفرزدق عند أكثر أهل العلم بهذا الشأن . وأجمعت العلماء على أنه ليس في شعراء الإسلام مثل ثلاثة : جرير والفرزدق والأخطل . ويقال : إن بيوت الشعر أربعة : فخر ومديح ونسيب وهجاء ؛ وفي الأربعة فاق جرير على غيره . حكى أبو عبيدة ، أن أم جرير رأت في نومها ، وهي حامل به ، كأنها ولدت حبلا من شعر أسود ، فجعل ينزو ، فيقع في عنق هذا وهذا ، حتى فعل ذلك برجال كثيرة ، فأولوا الرؤيا بأنها تلد غلاما شاعرا ذا شر وشدة شكيمة وبلاء على الناس . فلما ولدته سمته جريرا باسم الحبل . والجرير : الحبل . ويلقب جرير بابن المراغة ، وهذا لقب لأمه ، هجاه به الأخطل ، ونسبها إلى أن الرجال يتمرغون عليها . ولما مات الفرزدق وبلغ خبره جريرا بكى وقال : أما واللّه أني لا أعلم أني قليل البقاء بعده ، ولقد كان نجمنا واحدا ، وقلما مات ضد أو صديق إلا تبعته صاحبه . وكذلك كان . ( توفي ) في سنة عشر ومائة ، وفيها مات الفرزدق ، وعمر نيفا وثمانين سنة .