أحمد بن مصطفى بطاش كبرى زاده

222

مفتاح السعادة ومصباح السيادة في موضوعات العلوم

ومن الدواوين : ( ديوان الفرزدق ) . وهو أبو فراس همام أو هميم بن غالب ، وكنيته أبو الأخطل ، التميمي ، الشاعر المشهور بالفرزدق ، صاحب جرير . كان أبوه من جلة قومه وسرواتهم ، وأمه ليلى بنت حابس أخت الأقرع بن حابس . وللفرزدق في مفاخر أبيه أشياء كثيرة . وقد اختلف العلماء بالشعر ، في المفاضلة بين جرير والفرزدق . والأكثرون على أن جريرا أشعر منه . وكان بينهما من المهاجاة والمعاداة ما هو المشهور ، وفي كتب المحاضرات مذكور ، فلا نضيع بذكرها السطور . وشهد الفرزدق عند بعض القضاة شهادة ، فقال : قد أجزناك ، فلما انفصل عن المجلس قال القاضي : زيدونا في الشهود ، فأخبر الفرزدق بذلك ، فقال : وما يمنعه من ذلك ، وقد قذفت ألف محصنة . وأخبار الفرزدق كثيرة مذكورة في كتب المحاضرات والتواريخ فالإختصار أولى . ( توفي ) بالبصرة ، سنة عشر ومائة ، قبل جرير بأربعين أو بثمانين يوما . وقيل : انهما توفيا سنة احدى عشرة ومائة . قيل : لقى الفرزدق علي بن أبي طالب كرم اللّه وجهه ، وتوفي سنة اثنتي أو أربع عشرة أو عشر ومائة ، مات وقد قارب المائة . ولقب الفرزدق : قطع العجين ، وإنما لقب به لغلظه وقصره ؛ وقيل : لقب به لأنه كان جهم الوجه ، وقد أصابه جدري في وجهه ، وهذا القول أصح . وخبره مع زوجته النوار - وهي ابنة عمه - تزوجا وطلاقا ، وندامته على الطلاق ، شهيرة في كتب المحاضرات . ومن الدواوين : ( ديوان أبي نواس ) . وهو أبو علي الحسن بن هانىء بن عبد الأول ، المعروف بأبي نواس ، الشاعر المشهور . كان جده مولى الجراح بن عبد اللّه الحكمي والي خراسان . وسأل الخصيب - صاحب ديوان الخراج بمصر - أبا نواس عن نسبه ، فقال : أغناني أدبي عن نسبي ، فأمسك عنه . ( ولد ) بالبصرة ونشأ بها ؛ وقيل : ولد بالأهواز ، ثم خرج إلى الكوفة ، ثم