أحمد بن مصطفى بطاش كبرى زاده

217

مفتاح السعادة ومصباح السيادة في موضوعات العلوم

علم الدواوين واعلم : أن الكلام أما منثور ، أو منظوم . ولما كانت المحاضرة تقع بالمنظوم كما تقع بالمنثور دونوا الدواوين المشتملة بالقصائد والمقاطيع والأراجيز والمجاميع ؛ وموضوعه ، وغايته ، وغرضه ، ومنفعته ظاهرة مما تقدم . ولا يخفى أن أفضل الشعراء شرفا وفضلا ، وأولادهم بالتقديم ، هو حسان بن ثابت ، لفضيلته بشرف صحبة النبي صلى اللّه عليه وسلم ، وشرفه بمدحه صلى اللّه عليه وسلم . وهو حسان بن ثابت المنذر بن حرام الخزرجي ، شاعر رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، المنافح عنه والمناضل المؤيد بروح القدس ، يكنى أبا عبد الرحمن أو أبا الوليد ، وبأبي الحسام أيضا ، لمناضلته عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، الغازي به أعراض المشركين . عاش مائة وعشرين سنة ؛ ستين في الجاهلية ، وستين في الإسلام ، وكذا أبوه وجده وأبو جده ، لا يعرف في العرب أربعة من صلب واحد واتفقت مدة عمرهم غيرهم . كان شجاع اللسان جبان الجنان ، لم يكن ممن يشهد الوغاء ، ولا يهتز إلى اللقاء ، وكان يرفع إلى الآجام مع النساء والصبيان . قالت عائشة رضي اللّه عنها : كان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، يضع لحسان منبرا في المسجد ، يقوم عليه قائما ، يفاخر عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم . ويقول رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : ان اللّه تعالى يؤيد حسان بروح القدس ، ما نافح أو فاخر عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم . [ دواوين شعراء الإسلام : ] ومن ديوان العرب : ( نهاية الأرب في أشعار العرب ) يشتمل على ألف قصيدة مختارة . ومنها : ( الحماسة ) اختيار أبي تمام الطائي . وهو حبيب بن أوس ، الشاعر المشهور . كان واحد عصره في ديباجة لفظه ، وفصاحة شعره ، وحسن أسلوبه . وله : 1 - كتاب الحماسة ، التي دلت على غزارة فضله واتقان معرفته . 2 - وله مجموع آخر سماه : فحول الشعراء : جمع فيه بين طائفة كثيرة من شعراء الجاهلية والمخضرمين والإسلاميين .