أحمد بن مصطفى بطاش كبرى زاده
218
مفتاح السعادة ومصباح السيادة في موضوعات العلوم
3 - وكتاب الاختيارات من شعر الشعراء . وكان له من المحفوظات ما لا يلحقه فيه غيره . قيل : إنه كان يحفظ أربعة عشر ألف أرجوزة للعرب ، غير القصائد والمقاطيع . ومدح الخلفاء ، وأخذ جوائزهم ، وجاب البلاد ، وقصد البصرة . قالت العلماء : خرجت من قبيلة طيء ثلاثة ، كل واحد منهم مجيد في بابه : حاتم في جوده ، وداود في زهده ، وأبو تمام الطائي في شعره . ( ولد ) سنة تسعين ، أو اثنتين وتسعين ، أو اثنتين وسبعين ، أو ثمان وثمانين ومائة . و ( توفي ) بالموصل سنة إحدى وثلاثين ومائتين . وقيل : توفي في ذي القعدة ، أو جمادي الأولى سنة ثمان أو تسع وعشرين ومائتين . وقيل : في المحرم سنة اثنتين وثلاثين ومائتين . ووضع بإزائها ( الحماسة البصرية ) . ومن الدواوين : ( الذخيرة ) لأبن بسام . وهو أبو الحسن علي بن أحمد بن منصور بن بسام ، المعروف بالبسامي الشاعر المشهور . كانت أمه امامة ابنة حمدون النديم . كان من أعيان الشعراء ، ومحاسن الظرفاء ، لسنا مطبوعا في الهجاء ، لم يسلم منه أمير ولا وزير ، ولا صغير ولا كبير ، وهجا أباه وأخوته وسائر أهل بيته ( توفي ) في صفر سنة اثنتين أو ثلاث وثلاثمائة ، عن نيف وسبعين سنة . ومن الدواوين : ( ديوان أبي العلاء المعري ) . وهو أحمد بن عبد اللّه بن سليمان بن داود التنوخي ، أبو العلاء المعري ، من معرة النعمان من الشام . كان غزير الفضل ، شائع الذكر وافر العلم ، غاية في الفهم ، عالما باللغة ، حاذقا بالنحو ، جيد الشعر ، جزل الكلام ، شهرته تغني عن صفته . ( ولد ) يوم الجمعة عند الغروب ، لثلاث بقين من ربيع الأول ، سنة ثلاث وستين وثلاثمائة وجدر من السنة الثالثة من عمره فعمى منه . وكان يقول : لا أعرف من الألوان إلا الأحمر ، لأني ألبست في الجدري ثوبا مصبوغا بالعصفر . وقال الشعر وهو ابن احدى أو اثنتي عشرة سنة ، وأخذ النحو واللغة عن أبيه ، ومحمد بن عبد اللّه بن سعد النحوي بحلب . وحدث عن أبيه وجده . وهو من بيت علم ورياسة .