أحمد بن مصطفى بطاش كبرى زاده
178
مفتاح السعادة ومصباح السيادة في موضوعات العلوم
أجازتي في الدرس والفتوى ، وكتاب إجازته طويل ، إلا أن من جملة ما كتب في شأني ، أنه قال : بعد ما سابق اقران قرنه في هذه الحلبة ، وفاق على أبناء عصره في التحلي بهذه الحلية ، وصار ممن يعول عليه وغض شبابه نضير ويرجع إليه وماله في الآفاق نظير ، فأجزت له أن يدرس جميع الكتب المتداولة من كتب الفروع والأصول ، ونسخ المعقول والمنقول ، وأن يروي التفسير والحديث والفقه عني ، وكل ما وضح وصح عنده أنه من مقروءاتي ومسموعاتي ومجازاتي بشرط الرعاية ، لما شرط أهل الصناعة في الرواية ، وأن يكتب في الحوادث الدينية ، والوقائع الشرعية جواب الفتوى ، بشرط الاحتياط والرجوع إلى الكتب مرة بعد أخرى ، واختيار ما هو الأصح والأقوى . واللّه يعصمه وإياي من الميل واتباع الهوى ؛ ثم قال : ثم اني أخذت الفقه عن شيخي ووالدي قدوة المحققين ، زبدة المدققين ، سيف الحق والشريعة والدين أحمد ابن المولى الفاضل الكامل العامل نظام الدين عبد العزيز الأبهري ؛ وهو : عن الشيخ الفقيه النبيه غياث الدين محمد سبط ، صاحب ( الحاوي ) ؛ وهو : عن خاله جلال الحق والدين ؛ عن أبيه نجم الدين عبد الغفار القزويني ؛ عن الامام المحقق والحبر المدقق ؛ أبي القاسم عبد الكريم الرافعي ؛ عن أبيه الامام نور الدين الرافعي ؛ عن الامام أبي منصور ؛ عن الامام الهمام حجة الإسلام أبي حامد محمد بن محمد الغزالي ؛ عن امام الحرمين ؛ عن أبيه الامام أبي محمد الجويني ؛ عن الامام أبي بكر القفال ؛ عن الامام أبي زيد المروزي ؛ عن الامام أبي إسحاق الأسفرايني ؛ عن ابن سريج ؛ عن أبي القاسم الأنماطي ؛ عن الامامين إسماعيل والربيع ؛ عن الامام الأعلم والهمام المكرم محمد بن إدريس الشافعي ، رضي اللّه عنه وأرضاه ؛ عن مسلم ؛ عن ابن جريج ؛ عن عطاء ؛ عن ابن عباس ، رضي اللّه عنهما . وبروايته أيضا : عن نافع ، عن ابن عمر ، وهما رضي اللّه عنهما عن حضرة رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم . وأما في فقه أبي حنيفة رضي اللّه عنه : فشيخي وسندي وأستاذي هو الامام قدوة علماء الأنام ، فصيح الحق والملة والشريعة والدين ، محمد بن محمد علا ، أنزله في دار اكرامه منازل العلى ، فلقد كان آية باهرة في الفتوى ، وحجة