أحمد بن مصطفى بطاش كبرى زاده

179

مفتاح السعادة ومصباح السيادة في موضوعات العلوم

قاهرة في التقوى . ومن جملة ما قال هذا الفاضل في إجازته لي : وان من جملة من خص اللّه شأنه بالعلم ، الذي هو الفضل العظيم والطول الجسيم ، المولى الأعظم ، المتحلي بأكارم الأخلاق وأحاسن الشيم ، محقق معضلات الأصول والفروع ، موضح مشكلات المعقول والمسموع ، صاحب النصاب الكامل من العلوم ، الغالب بوفور فضله على القروم ، الذي مجمل العلوم عنده مفصل ، ولباب الفنون له محصل ، ذهنه الفائق الرائق كنز مشحون بجواهر الدقائق ، والأخ في اللّه ، السالك في حجة الانتباه ، أبو المحامد شرف الملة والدين ، شيخ علي ابن الإمام المرحوم المبرور ، مولانا مجد الدين محمد الشاهرودي البساطي ، متع اللّه المستفيدين بأنفاسه النفيسة مدة طويلة ؛ إلى أن قال : وسمع مني وقرأ عليّ وحقق لديّ الدفتر الأول من ( الهداية ) ، للشيخ الرباني ، والحبر الهمام الصمداني ، شيخ الإسلام برهان الشريعة والملة والدين المرغيناني ، جعل اللّه سعيه مشكورا ولقاه نضرة وسرورا ؛ وجرى بيننا مباحثات كثيرة بثيرة ، ومناظرات غزيرة ، فوقفت بتفتيشه على دقائق ، كانت مستورة في خيام الاستتار ، واطلعت بتنقيره على حدائق ذات بهجة تروق عيون أولى الأبصار ؛ ثم قال : فأجزت له أن يروى عني التفسير والحديث والكلام ، والفقه وأصوله ، والأدب وما ينخرط في ذلك النظام ، وأن يجيب بالبنان والبيان ؛ في الحوادث اليومية ، والنوازل الشرعية ، بعد الاتقان والإيقان ، وتتبع مختارات الروايات بقدر الوسع والإمكان ، على مذهب الامام الأعظم أبي حنيفة ، عليه شآبيب الرحمة والرضوان . ومن المختصرات في علم النحو : ( المصباح ) : للامام الطرزي . وقد سبق ترجمته في علم اللغة عند ذكر ( المغرب ) في لغة الفقهيات . وله شروح منها : شرح مسمى ( بضوء المصباح ) : للاسفرايني وقد تقدم هو . وله شرح آخر له سماه ( بالمفتاح ) ، واختصر منه : ( الضوء ) وله شرح آخر ، لمولانا مصنفك ، وهو شرح لطيف نافع في الغاية .