محمد بن علي بن أحمد بن طولون الصالحي ( ابن طولون )
96
مفاكهة الخلان في حوادث الزمان
« وفي ليلة رابع رجب منها ، حصل حريق عند مسجد القصب ، عظيم ، واحترق فيه نحو عشرين مسجدا » . « وفي مستهلّ شوال منها ، يوم الجمعة ، شهدوا برؤية الهلال بعد الزوال ، وصلّوا صلاة العيد بين الظهر والعصر ، وخطب القاضي الشافعي . - وفي ثامن عشره سافر الحاج الشامي ، وأميرهم ، برد بك الظاهري أحد المقدمين بدمشق ، وقاضيه . . . » « 1 » . سنة خمس وتسعين [ وثمانمائة ] استهلّت والخليفة أمير المؤمنين المتوكل على اللّه عبد العزيز بن يعقوب ؛ وسلطان مصر والشام وما مع ذلك الملك الأشرف أبو النصر قايتباي ؛ ونائبه بدمشق قانصوه اليحياوي ؛ والقضاة ؛ الحنفي عماد الدين إسماعيل الناصري ، والشافعي شهاب الدين بن الفرفور ، والمالكي شهاب الدين المريني ، والحنبلي نجم الدين بن مفلح ؛ والأمير الكبير جانم مملوك السلطان ؛ والحاجب الكبير الشرفي يونس الملكي ؛ والحاجب الثاني مملوك السلطان تاني بك الأشرفي ؛ ودوادار السلطان أركماس الملكي ؛ ونائب القلعة مملوك السلطان الأيدكي ؛ ونقيبها الأمير تمراز القجماسي ؛ ودوادار النائب الخازندار ؛ وكاتب السرّ الزيني العباسي ؛ وناظر الجيش المتشرّف بالإسلام محبّ الدين ؛ ومع القاضي الخطابة بالجامع الأموي ، ومشيخة شيخ الشيوخ ، ونظر المارستان ، ونظر الحرمين . وفي يوم الثلاثاء ثامن المحرم منها ، رجع القاضي الشافعي من سفره المتقدم ، إلى دمشق . - وفي بكرة يوم الخميس ، يوم عاشوراء ، دخل من البلاد الشمالية قاصد ابن حسن باك بالأمير بداغ بن ذي الغادر ، الذي هرب من سنين من قلعة دمشق ، شفع فيه يعقوب باك بن حسن باك المذكور ، فخلع عليه النائب وأكرمه وأنزله بحارة القصر . - وفيه اعتقل على الزيني السيد عبد الرحيم العباسي ، كاتب السرّ بدمشق يومئذ ، ووضع بمسجد القلعة عند السيد كمال الدين ، من جهة مال السلطنة على ما قيل : ثم بعد أيام أفرج عنه . - وفي يوم الاثنين سابعه اعتقل على ناصر الدين بن سكّر في قلعة دمشق ، على مال كثير للسلطة وغيرها . وفي بكرة يوم الأربعاء سادس عشره دخل من مصر إلى دمشق ابن شعبان سلطان
--> ( 1 ) انقطاع في الأصل .