محمد بن علي بن أحمد بن طولون الصالحي ( ابن طولون )

48

مفاكهة الخلان في حوادث الزمان

دمشق السلطان الجمجمة بن عثمان [ إلى البلاد ] « 1 » الحلبية ، وعزمه دخول أنطاكية - وفي يوم الخميس ثالث عشره توفي الشيخ الإمام العالم العلامة الشيخ قاسم التركماني الحنفي « 2 » . . . « 3 » قيل فجأة ، ومولده سنة عشر وثمانمائة ، وتفقّه بالشيخ عيسى البغدادي ، وأفتى مدّة ثم ترك ذلك تورّعا ، وكانت وفاته بمنزله جوار المدرسة . . . « 4 » ودفن بمقبرة باب الصغير - وفي يوم تاريخه دخل إلى دمشق ، بخلعة من قبل السلطان ، المقر الشمسي بن المزلق ، وهي خلعة رضا . وفي . . . « 5 » ربيع الآخر منها ، توفي القاضي برهان الدين إبراهيم بن عصرون ، مباشر الجامع الأموي ، وكان من ظرفاء الناس ، ودفن بسفح قاسيون . . . « 6 » عشره طلب رجل من بعلبك إلى دمشق ، يدّعى التعرّف نسب إليه ألفاظ كفر صريح ، فوضع في حبس الدم بدمشق ، ثم أحضره كاتب السرّ [ وضربه ] « 7 » بالسياط وأشهره ثم حبسه إلى أن يعقد له مجلس ، فوقع بين القضاة بسببه ، فحكم بإسلامه وأطلق . - وفي يوم الثلاثاء رابع عشريه ورد مرسوم السلطان بعمارة المنارة الغربية المحترقة بالجامع الأموي ، وترصيص بقية الجملونات إن وجد رصاص ، كل ذلك من مال السلطان . وفي يوم الخميس ثالث جمادى الأولى منها ، بلغني أن في يوم الأربعاء خامس عشر الشهر قبله ، وهو أول فصل الصيف ، ويوم ختم الدرس بالشامية البرانية ، كتب شيخنا شمس الدين الكفرسوسي على أربعين مسألة بالشامية ، سألها إياه شيخنا تقي الدين بن قاضي عجلون . - وفي يوم الخميس هذا توفي الأمير الكبير بدمشق شاد بك الجلباني وكان يدّعي العلم ، وكان قبل ذلك يعدّ من الجبابرة ، ثم ليّنه ما وقع له كما قدّمنا ، وختم على حواصله ، ودفن بتربته عند القنوات بالمدرسة « 8 » التي عمرها . - وفي هذا اليوم وصل السيد إبراهيم نقيب الأشراف كان ، وكان من أمره أنه سافر إلى القاهرة ليشكو حاله إلى السلطان ، فأرسله في

--> ( 1 ) ما بين قوسين تكملة يقتضيها السياق . ( 2 ) في هداية العارفين 5 / 831 : كانت وفاته سنة 888 ه . ( 3 ) انقطاع في النص . ( 4 ) انقطاع في النص . ( 5 ) انقطاع في النص . ( 6 ) انقطاع في النص . ( 7 ) ما بين قوسين تكملة يقتضيها السياق . ( 8 ) المقصود : مدرسة شاد بك التي سميت باسم بانيها .