محمد بن علي بن أحمد بن طولون الصالحي ( ابن طولون )

47

مفاكهة الخلان في حوادث الزمان

ثم أخبر أيضا أنّ شخصا رأى النبي صلّى اللّه عليه وسلّم في النوم وهو يقول : يا فلان أراد اللّه وقوع البلاء بأمّتي فتلقّيته بنفسي عنهم ؛ وكما قال فإن الأماكن الملاصقة للحرم لم يحترق منها شيء ، حتى أن بعضهم ذكر أنّ طيورا كانت تردّ النار ، وكتب بذلك محضر بالمشاهدة ؛ فانظر يا أخي هذا [ الأمر ] « 1 » فإنا للّه وإنا إليه راجعون ؛ ومن أحسن ما نظم في ذلك القصيدة المسماة : بكافي أولى العقول ، في الحادث بمسجد الرسول ، في كراسة ؛ وذكر أنهم شرعوا في تعديله قبل دخول الحاج حين وردت المراسيم بعمارته ، وأن يكون المشدّ خير بك حديد الذي كان محبوسا بقلعة دمشق ، فأبى ، وقال : هذا عمارته طويلة ؛ واستمرّ منفيّا بمكة ؛ فواحزناه عليه فإن ذلك يدلّ على سوء طويته ، واللّه يعلم المفسد من المصلح . - وفي يوم تاريخه أطلق . . . « 2 » إبراهيم نقيب الأشراف من الترسيم . وأصلح بينه وبين ابن سكّر ، بسبب قضية العبد الحبشي الذي ادّعى عليه أنه اختلسه مائتي أشرفي ، وعزله [ عن ] « 3 » النقابة . وفي يوم الخميس خامس عشر صفر منها ، دخل إلى دمشق قاضي القضاة عماد الدين الحنفي ، وقرأ توقيعه نائبه في الحكم القاضي شمس الدين الحلبي ، وهذه لم تكن عادته ، بأن نائبه يقرأ التوقيع . وفي يوم الأربعاء ثامن عشريه دخل إلى دمشق السلطان الجمجمة بن عثمان ، وقد حصل [ له من ] « 4 » الأشرف قايتباي غاية الإكرام ، وجهّزه إلى الحج ، وتكلّف عليه الأموال الكثيرة ، وحجّ حجّة عظيمة لم يحجّها أحد من الملوك ، وأعطاه [ العطايا ] « 5 » ، وقدّم له ما يصلح للملوك ، وجهّزه إلى دمشق ؛ وقيل إن السلطان ساع في الصلح بينه وبين أخيه - وفي يوم الجمعة سلخه توفي العماد . . . « 6 » من المشهورين بأحكام الأمور الدنيوية . وفي يوم الخميس سادس ربيع الأول منها ، لبس من قبل السلطان خلعة نقابة . . . « 7 » الشهابي بن عجلان وكان لبس قبلها خلعة من قبل النائب - وفي يوم الجمعة سابعه سافر من

--> ( 1 ) عبارات مطموسة في الأصل « انقطاع في النص » . ( 2 ) عبارات مطموسة في الأصل « انقطاع في النص » . ( 3 ) عبارات مطموسة في الأصل « انقطاع في النص » . ( 4 ) ما بين قوسين تكملة يقتضيها السياق . ( 5 ) ما بين قوسين تكملة يقتضيها السياق . ( 6 ) ما بين قوسين تكملة يقتضيها السياق . ( 7 ) ما بين قوسين تكملة يقتضيها السياق .