محمد بن علي بن أحمد بن طولون الصالحي ( ابن طولون )

40

مفاكهة الخلان في حوادث الزمان

وفي يوم السبت ثالث عشريه أفرج صفد شهاب الدين بن يونس وطلب لصفد ؛ وتوفي من كان عنده وهو شمس الدين محمد بن قياس ، رحمة اللّه تعالى . - ووصل السيد إبراهيم للقبة . - وفي يوم الاثنين خامس عشريه دخل السيد إبراهيم وألبس طرحة خضراء بنيابة السادة الأشراف بدمشق ، وقرىء له مرسوم بدار النيابة بالوصية به ، وأن يقرأ له توقيعه بالجامع الأموي ، وهذا من العزيز ، فإن العادة ما يقرأ توقيع بالجامع إلا لقضاة القضاة ، ولم يركبوا معه من الجامع لبيته . - وفي يوم الثلاثاء سادس عشريه وصل مرسوم بطلب نقيب القلعة محتفظا عليه ، وكتب محضر أعلى القلعة بأنه . . . « 1 » شكا عليه عودة النابلسي الليبي للسلطان . - وفي يوم السبت سلخه سافر نقيب القلعة هذا للقاهرة . وفي يوم الأحد مستهل جمادى الآخرة منها ، توفي الشيخ شهاب الدين العجلوني الكبّة ، رحمه اللّه ، وكان رجلا مباركا دينّا من أهل القرآن ، وانتشأ له ولد لا بأس به . - وفي يوم الأربعاء رابعه وصل أمير آخور نائب الشام قانصوه اليحياوي ، ومعه كتب سفه من توريز إلى جماعة الأتراك ، بأنه أطلق ومن معه من النواب وغيرهم ؛ وهو أول آب . - وفي يوم الثلاثاء سابعه وصل الشيخ أحمد الدهيناتي ، وفارق القاضي شهاب الدين بن الفرفور من سدود ، وعلى يد الشيخ أحمد ثلاثة مراسيم : واحد للنائب بسبب طرح السكر ، بأن يجمع السماسرة وأرباب الخبرة ويقام ثمنه ويعطى ثلاثة دراهم زيادة على سعره ؛ ومرسوم لشاد بك كذلك ، ولابنه إبراهيم مثله . ووقف النائب والقضاة على نهر داعية على السلسلة بين باب توما ودباغة الفراء وأقيمت البيّنة لأهل داعية بأن الذي فتحه أهل المنيحة حقّ أهل داعية ، فأمر بسدّه ، وإذا بشخص يقال له محمد الخليلي المؤذن الفرّاء يشهد بأن أهل داعية حقّهم من مكان فوق بيت طبرس الأقباعي كان يسمى الزينبي ، وهذه الدار بتركة حيدر كان يسدّونه « 2 » ويفتحه أهل المنيحة ، فأمر النائب بفتحه بعد ما سدّوه وساعد القاضي نجم الدين الحنبلي ، وأخرج من كمّه كتابا بأن في زمن « 3 » بني أمية شكا أهل البلاد قلة الماء ، فأمر لنهر يزيد بشيء ، ولبقية الأنهر بشيء ، ولنهر داعية

--> ( 1 ) عبارة غير واضحة في الأصل . ( 2 ) يسدونه : المقصود بهم أهل داعية . ( 3 ) انظر تاريخ مدينة دمشق ل صفوح الخير القسم الأول / مياه مدينة دمشق / .