محمد بن علي بن أحمد بن طولون الصالحي ( ابن طولون )

39

مفاكهة الخلان في حوادث الزمان

وعلمه ، ويظهر أنه مظلوم . - وفيه كملت عمارة . . . « 1 » بالجامع الأموي ، ومنع النساء كما فعله نائب الشام برد بك البشمقدار ، وهي سنّته رحمة اللّه تعالى . وفي يوم الخميس سابعه وصل جماعة من بلدان طرسوس أسرى . - وفي يوم الجمعة ثامنه بدىء باستخراج دراهم من التجار ، وأهل الخير ، للأسرى ، بالجامع الأموي ، ثم بالبادرائية ، ثم بالقيمرية الكبرى . - وفيه وصل القاضي صلاح الدين لداريا . - وفي يوم الاثنين حادي عشره دخل الصلاحي من القاهرة ، ولبس خلعة بوظائفه على العادة ؛ ولبس جاني بك التنمي خلعة أمرة الحج ؛ وكتب نقيب القلعة أيدكي محضرين بسبب عمارة الجامع الأموي والأسواق ، وكتب النائب والقضاة ، وأرسل إلى مولانا الشيخ فلم يكتب فيهما شيئا . وفي يوم الخميس رابع عشره حصل بين سراج الدين بن الصيرفي وعلاء الدين البصروي بسبب قضية في مدرسة الخضرية قيل الظهر ، ظهر فيها كائن بينهما في بواطنهم ، أدّى ذلك لشتم وسبّ ولعن ، وأمر سراج الدين مملوكه أن يأتي بعصاة ، وضرب البصروي . - وفي يوم الجمعة خامس عشره خطب السراج بن الصيرفي على عادته ، وبكى واستغاث بهم من قوله : يا عباد اللّه أغيثوني ، انصروني ، إلى غير ذلك ، وبقي للناس ضجيج ونحيب ، فلما فرغت الصلاة أشاع الناس أن الصلاة ما صحّت ، وأن يعيدوها ظهرا ، وأرسلوا يستفتون مولانا الشيخ في ذلك ، فأشار بالصلح ، فلم يرضوا ، ولم يجتمعا به ، ثم اجتمعا بملك الأمراء وشكيا ، فأشار بالصلح ، ورجّح جانب الشيخ سراج الدين . وفي ليلة السبت بعد العشاء سادس عشره جاء جماعة من بيت حاجب الحجّاب ، وقبضوا على القاضي شهاب الدين أحمد بن يونس ، قاضي صفد ، من بيت ابن قياس ، ورفع للقلعة . - وفي يوم الاثنين ثامن عشره قيل إن زين الدين سلطان ، ديوان جاني بك حاجب الحجاب بالشام كان ، توفي بالقاهرة . - وفي يوم الجمعة ثاني عشريه دخل دمشق الأمير محمد جم الشهير بالجمجمة ابن السلطان مراد بن محمد بن محمد بن عثمان أخو أبي يزيد ، سلطان الروم يومئذ ، لأبيه ، بعد وفاة أبيه في هذه السنة ، فارّا من أخيه . ودخل إلى حلب في مائة نفس بعد أن طلب الإذن من الملك الأشرف قايتباي في الحضور بين يديه ، فبرزت المراسيم بإكرامه فدخل دمشق مكرّما ، ثم دخل حمّام الحاجب بصالحيتها بحضوري ، وقيل لي إنه كان نائب طوقات .

--> ( 1 ) انقطاع في النص .