محمد بن علي بن أحمد بن طولون الصالحي ( ابن طولون )
38
مفاكهة الخلان في حوادث الزمان
هذا القاضي البرهان ، وصلى به بالقرآن العزيز ، وأقرأه كتبا في مذهب الإمام أحمد رضي اللّه عنه . - وفي يوم الأربعاء ثاني عشريه كبّر الناس في المآذن على ابن شاد بك بسبب عدم السكر ، وسعره الرطل بأربعة عشر ، فطرحه بثمانية وعشرين . - - وفي يوم الخميس ثالث عشريه طلب يلباي دوادار السلطان من القلعة ، بسبب مرسوم جاء إليه ، بسبب ابن الناعوري وغيره ؛ ونودي عليه بدمشق : من ظلمه وقهره فليتقدّم . - وشكى على ابن شاد بك أهل سوق الطواقيين وسوق جقمق بسبب السكر ، وأشار النائب أن يكون بثلاثة وعشرين درهما فلم يذعن أحد ، ومولانا الشيخ تقي الدين مصمّم على خمسة عشر . وفي يوم الثلاثاء ثامن عشريه سافر الشيخ أحمد الدهيناتي بسبب طرح السكر ، ومعه كتب من مولانا الشيخ لكاتب السر ابن مزهر ، والشيخ زكريا ، ولابن الصابوني ، ولقطب الدين الخيضري ، ولإمام السلطان الكركي ، ولابن الجيعان « 1 » نائب كاتب السر ، وأبي البقاء أخيه ولسيدي يحيى بن حجيّ ، ولشمس الدين بن الزمن ، وابن الفيض ، والمهمندار ، والشيخ علي الجبرتي ؛ ومن سيدي الشيخ محمد بن الحسيني لكاتب السر ، وابن الصابوني ، والشيخ زكريا ، وأولاد الشيخ كمال الدين إمام الكاملية « 2 » . - وفي يوم الأربعاء تاسع عشريه انفصلت قضية السكر باثنين وعشرين بكلفته . - وفيه ورد كتاب كاتب السر وقطب الدين الخيضري بأن يحرّر ما ذكر عن القاضيين مما قيل في حقّهما من الفاحشة ، ولا قوة إلا باللّه . وفي يوم الاثنين رابع جمادى الأولى منها ، لبس يلباي ، بعد أن أفرج عنه ، خلعة الاستمرار بالدوادارية ، قيل على عشرة آلاف دينار ، والمؤخر عذاب النار ، وانتقام العزيز الجبار ، من الأشرار لعباده الأخيار . - وأشيع في هذه الأيام أن سيف البدوي أمير الشام العاصي جهّز له السلطان خلعة إلى نائب الشام ، فجهّزها له إلى نائب حماة على يد شخص من كبراء حماة ، يدعى الحاج علي بن العبيس كبير الأكراد بحماة ، فلما . . . « 3 » في قضيتها ، وثب إليه شخص فضربه في بطنه ، فقتله ، وأراح اللّه البلاد والعباد منه ، ويظهر . . . « 4 » ظنا منهم أنه برأيه
--> ( 1 ) ابن الجيعان : أحمد بن يحيى القاضي شهاب الدين أبو البقاء مات بمصر مقتولا سنة 930 ه . هدية العارفين 5 / 140 . ( 2 ) إمام الكاملية : انظر ترجمته في هدية العارفين 6 / 209 . ( 3 ) انقطاع في النص . ( 4 ) انقطاع في النص .