محمد بن علي بن أحمد بن طولون الصالحي ( ابن طولون )
102
مفاكهة الخلان في حوادث الزمان
قجماس ؛ فأجابهم السلطان إلى تولّيه بعد أن أدركهم أمر البحر من جهة ابن عثمان . وفي يوم الأربعاء عاشره وليّ النائب الحسبة لنائب بعلبك ، الذي كان خصاه على فاحشة وقعت منه كما مرّ ، واسمه يونس . وفي يوم الخميس حادي عشره عرض المشاة القيسية من جميع الحارات ، وخرجوا ملبّسين من حارة الشاغور ، وهم نحو ثلاثة آلاف ، وكان يوما مشهودا . وفي يوم السبت ثالث عشره سافر تقي الدين بن قاضي عجلون إلى الحجّة ، وقيل إن عزمه السفر إلى القدس ، ثم إلى الطور ثم إلى الحجاز ، بعد بيع كتب كثيرة كانت عنده . وفي هذه الأيام جلس بعض شهود العمائر : إبراهيم العجلوني ، على باب العادلية الصغرى ، فمرّ عليه بغل عليه شيء من المال وليس خلفه أحد ، فأدخله إلى اصطبل العادلية ، فرآه شخص ، فقال له : أطعمنا مما أطعمك اللّه ، فأنكر ، فرفع إلى دوادار النائب فضربه ، فأقرّ بذهب فأخذ منه . وفي يوم الاثنين خامس عشره دخل من مصر إلى دمشق أولى المقدّمين زردكاش السلطان ، واسمه يشبك الجمالي ، ولاقاه النائب وأرباب الدولة ، وورد على يده مرسوم بأن يقبض من القلعة مائة ألف دينار ، فلم يوجد في الصندوق غير ثلاثة وثمانين ألفا . وفي يوم الأربعاء سابع عشره دخل من مصر إلى دمشق أحد الألوف قانصوه الألفي ، وأمير آخور كبير قانصوه خمسمائة ، طلب الأول أوّلا ، وطلب الثاني ثانيا دخولا حافلا . وفي يوم الجمعة تاسع عشره دخل المذكوران إلى الجامع الأموي قبل الصلاة ، وتركّعا في المكان الذي يجلس فيه القاضي الشافعي ، خارج باب بيت الخطابة ، ومعهما أمير ، ثم بعد ساعة فرش للنائب في محراب الحنابلة ، ثم جاء وجماعته فصلّوا تحيّة المسجد ؛ فلما سلّم من صلاته استدعى مملوكه جندر وحدّثه ، فجاء إلى قانصوه خمسمائة فحدّثه ، ثم عاد إلى أستاذه ، فقام بمفرده ومشى خلف جندر إلى أن جاء وجلس عن يساره قانصوه خمسمائة ، ثم صعد الشافعي وخطب خطبة في المعني ، ثم اجتمعوا بعد الصلاة واجتمع التّرك حولهم ، ثم مشى المذكوران وخلفهما النائب ومعه الأمير الثالث ، واسمه قانصوه أيضا ، وخرجوا من باب البريد . وفي هذا اليوم خرج من دمشق يشبك الجمالي متوجّها إلى البلاد الشمالية . - وفيه شاع أن ابن عثمان أرسل بالصلح ، وأن مفاتيح القلاع واصلة . - وفي يوم السبت عشريه دخل من مصر أمير مجلس تاني بك الجمالي ، وأحد الألوف تاني بك الوالي ، وتلاقاهما النائب على