جلال الدين السيوطي

76

مختصر كتاب الفرج بعد الشدة ( الأرج في الفرج )

يا سالكا « 1 » سبل السعادة منهجا * يا موضح الخطب البهيم إذا دجا [ يا ابن ] « 2 » الذين رست قواعد مجدهم * وسنا ثناهم « 3 » عاطرا فتأرجا لا تيأسن من عود ما فارقته * بعد السرار ترى « 4 » الهلال تبلجا وابشر وسرح ناظرا فلقد ترى * عما قليل في العدى متفرجا وترى وليك ضاحكا مستبشرا * قد نال من تدميرهم ما يرتجى 122 - وروى ابن باكويه الشيرازي « 5 » في كتاب " حكايات الصالحين " ، عن جعفر بن محمد قال : كنت عند الجنيد « 6 » فجاءه رجل يشكو البلاء فقال له الجنيد : وجدت حجرا [ في بعض المواضع ] « 7 » مكتوبا عليه [ هذه الأبيات ] « 8 » : هون عليك فإن الأمر منقطع * وخل عنك عنان الهمّ يندفع فكل « 9 » همّ له من بعده فرج * وكل أمر إذا ما ضاق يتسع

--> - وأعمالها ، ثم أضيف إليه مصر وأعمالها فكمل له ولاية الإقليم ، ودرس بقبة الشافعي والمدرسة الصالحية والظاهرية بين القصرين ، روى عن السخاوي وكريمة وابن الصلاح والصريفيني وغيرهم ، وتوفي بالقاهرة سنة ثمانين وستمائة ، كان قد حفظ التنبيه في صغره ، ثم انتقل عنه وحفظ الوسيط والمفصل ، ورحل إلى حلب وقرأه على موفق الدين يعيش النحوي ، ورجع إلى حماة وتصدر للإفتاء والإقراء وعمره ثماني عشرة سنة ، وحفظ المتصفى للغزالي ، وكتابي ابن الحاجب في الأصول والنحو ، ونظر في التفسير وبرع فيه ، وشارك في الخلاف والمنطق والبيان والحديث ، وقرأ القراءات على السخاوي ، وامتنع من أخذ الجامكية على القضاء تدينا وورعا ، وكان يقصد بالفتاوى من النواحي ، وتخرج به أئمة منهم قاضي القضاة بدر الدين بن جماعة ، وحدث عنه الدمياطي وابن جماعة والمصريون ، وكان محمود السيرة والأحكام ، وولي بعده وجيه الدين البهنسي " [ الوافي بالوفيات ، ( 1 / 310 ) ] . ( 1 ) في " ط " : " ساريا " . ( 2 ) في " خ " : " أين " . ( 3 ) في " ط " : " سناهم " . ( 4 ) في " خ " : " يرى " . ( 5 ) " ابن باكويه [ 000 - 428 ه - 000 - 1037 م ] : محمد بن عبد اللّه بن عبيد اللّه بن أحمد الشيرازي ، أبو عبد اللّه بن باكويه : صوفي ، من كبار المشايخ في عصره . من أهل شيراز . عني بالحديث . ورحل إلى جرجان وبغداد والبصرة وأصبهان ودمشق وهراة وبلخ وبخارى والكوفة ، فأخذ عن جماعة ، وأخذ عنه آخرون منهم أبو القاسم القشيري ( صاحب الرسالة ) ، وصنف كتبا منها : ( بداية الحلاج ونهايته - ط ) صغير ، و ( أخبار العارفين ) " [ الأعلام ، ( 6 / 227 ) ] . ( 6 ) " الجنيد البغدادي [ 000 - 297 ه - 000 - 910 م ] : الجنيد بن محمد بن الجنيد البغدادي الخزاز ، أبو القاسم : صوفي ، من العلماء بالدين . مولده ومنشؤه ووفاته ببغداد . أصل أبيه من نهاوند ، وكان يعرف بالقواريري نسبة لعمل القوارير . وعرف الجنيد بالخزاز ؛ لأنه كان يعمل الخز . قال أحد معاصريه : ما رأت عيناي مثله ، الكتبة يحضرون مجلسه لألفاظه ، والشعراء لفصاحته ، والمتكلمون لمعانيه . وهو أول من تكلم في علم التوحيد ببغداد . وقال ابن الأثير في وصفه : إمام الدنيا في زمانه . وعده العلماء شيخ مذهب التصوف ؛ لضبط مذهبه بقواعد الكتاب والسنة ، ولكونه مصونا من العقائد الذميمة ، محمي الأساس من شبه الغلاة ، سالما من كل ما يوجب اعتراض الشرع . من كلامه : طريقنا مضبوط بالكتاب والسنة ، من لم يحفظ القرآن ولم يكتب الحديث ولم يتفقه لا يقتدى به . له : ( رسائل - ط ) منها ما كتبه إلى بعض إخوانه ، ومنها ما هو في التوحيد والألوهية ، والغناء ، ومسائل أخرى ، وله : ( دواء الأرواح - خ ) " [ السابق ، ( 2 / 141 ) ] . ( 7 ) ساقطة من " خ " . ( 8 ) ساقطة من " ط " . ( 9 ) في " ط " : " فكم " .