جلال الدين السيوطي
23
مختصر كتاب الفرج بعد الشدة ( الأرج في الفرج )
فقيرك بفنائك ، سائلك بفنائك ] « 1 » . فحفظتهنّ فما دعوت بهنّ في كرب إلا [ فرّج عني ] « 2 » . [ بين أبي جعفر المنصور وجعفر الصادق ] 24 - وأخرج ابن أبي الدنيا ، عن الفضل بن الربيع « 3 » ، عن أبيه قال : حج أبو جعفر المنصور « 4 » [ فقدم المدينة فقال : ابعث إلى جعفر بن محمد « 5 » ] « 6 » من يأتيني به ، قتلني اللّه إن لم أقتله ، فجاء فدخل « 7 » فقال : السلام عليك « 8 » يا أمير المؤمنين . فقال : لا سلم « 9 » اللّه عليك يا عدو اللّه ، تلحد في سلطاني ، [ وتبغيني الغوائل ] « 10 » في ملكي ، قتلني اللّه إن لم أقتلك . فقال جعفر : يا أمير المؤمنين ، إن سليمان أعطي فشكر ، وإن أيوب ابتلي فصبر ، وإن يوسف ظلم فغفر « 11 » ، وأنت السنخ « 12 » من ذلك ، فنكس رأسه طويلا ثم [ رفع رأسه فقال : إلي ] « 13 » يا أبا عبد اللّه ، وقرّبه ووصله وانصرف ، فلحقته فقلت : قد « 14 » رأيتك تحرك شفتيك فما الذي قلت ؟ قال : قلت : اللهم احرسني بعينك التي لا تنام ، [ واكنفني بكنفك ] « 15 » الذي لا يرام ، واغفر لي بقدرتك علي ، [ ولا أهلك ] « 16 » وأنت رجائي ، ربّ كم من نعمة أنعمت بها
--> ( 1 ) في " خ " : " عبدك بغنيك ، فقيرك بغنيك ، مسكينك بفنيك " . ( 2 ) في " ط " : " فرج اللّه عني " . ( 3 ) " الفضل بن الربيع [ 138 - 208 ه - 755 - 824 م ] : الفضل بن الربيع بن يونس ، أبو العباس : وزير أديب حازم . ولي الوزارة إلى أن مات الرشيد واستخلف الأمين ، فأقره في وزارته ، فعمل على مقاومة المأمون . ولما ظفر المأمون استتر الفضل ( سنة 196 ه ) ثم عفا عنه المأمون وأهمله بقية حياته . وتوفي بطوس " [ السابق ( 5 / 148 ) باختصار ] . ( 4 ) " المنصور العباسي [ 95 - 158 ه - 714 - 775 م ] : عبد اللّه بن محمد بن علي بن العباس ، أبو جعفر المنصور : ثاني خلفاء بني العباس ، ولد في الحميمة من أرض الشراة ( قرب معان ) ، وولي الخلافة سنة 136 ه . كان بعيدا عن اللهو والعبث ، كثير الجد والتفكير ، وله تواقيع غاية في البلاغة . وهو والد الخلفاء العباسيين جميعا . توفي ببئر ميمون ( من أرض مكة ) محرما بالحج . ودفن في الحجون ( بمكة ) ومدة خلافته 22 عاما " [ السابق ، ( 4 / 117 ) باختصار ] . ( 5 ) " جعفر الصادق [ 80 - 148 ه - 699 - 765 م ] : جعفر بن محمد الباقر بن علي زين العابدين بن الحسين السبط ، الهاشمي القرشي ، أبو عبد اللّه ، الملقب بالصادق : سادس الأئمة الاثني عشر عند الإمامية . كان من أجلاء التابعين . وله منزلة رفيعة في العلم . أخذ عنه جماعة ، منهم الإمامان أبو حنيفة ومالك . ولقب بالصادق ؛ لأنه لم يعرف عنه الكذب قط . له أخبار مع الخلفاء من بني العباس ، وكان جريئا عليهم صداعا بالحق . له ( رسائل ) مجموعة في كتاب ، ورد ذكرها في كشف الظنون ، يقال : إن جابر بن حيان قام بجمعها . مولده ووفاته بالمدينة " [ السابق ، ( 2 / 126 ) ] . ( 6 ) في " خ " : " فقال " . ( 7 ) في " خ " : " فدخل عليه " . ( 8 ) في " ط " : " عليكم " . ( 9 ) في " ط " : " سلام " . ( 10 ) في " خ " : " وتبغين الغويل " . ( 11 ) في " خ " : " ففر " . ( 12 ) في " خ " : " الشح " ، وفي " ط " : " السخ " ، والتصويب من كتاب " الفرج بعد الشدة " ، و " السنخ : الأصل . وأسناخ الأسنان : أصولها . وسنخ في العلم سنوخا : رسخ فيه " [ الصحاح ، مادة ( سنخ ) ] . ( 13 ) في " خ " : " رفعها إلي وقال " . ( 14 ) ناقصة من " خ " . ( 15 ) في " ط " : " واكفني بركنك " ، وفي نسخة من نسخ " الفرج بعد الشدة " : " واكنفني بركنك " . ( 16 ) في " خ " : " راحة كذا " .