جلال الدين السيوطي

24

مختصر كتاب الفرج بعد الشدة ( الأرج في الفرج )

رجائي ، ربّ كم من نعمة أنعمت بها عليّ قلّ لك عندها شكري ، وكم من بلية ابتليتني بها قلّ لك « 1 » عندها صبري فلم تخذلني ، فيا من قلّ عند نعمته شكري فلم يحرمني ، ويا من قلّ عند بليته صبري « 2 » ، ويا من رآني على الخطايا فلم يفضحني ، يا ذا المعروف الذي لا ينقضي أبدا ، ويا ذا النعم التي لا تحصى أبدا « 3 » ، أسألك أن تصلي على محمد « 4 » ، وعلى آل محمد « 5 » . اللهم إنه عبد من عبيدك « 6 » مثلي ألقيت عليه سلطانك ، فخذ بسمعه وبصره ، [ واقلبه إلى ما فيه صلاح أمري ] « 7 » ، وبك أدرأ في نحره ، وأعوذ بك من شره . اللهم أعني على ديني بالدنيا ، وعلى « 8 » آخرتي بالتقوى ، واحفظني [ فيما غبت ] « 9 » عنه ، ولا تكلني إلى نفسي فيما حضرته « 10 » ، يا من لا تضره الذنوب ، ولا تنقصه المغفرة ، اغفر لي ما لا يضرك ، [ وأعطني ما لا ينقصك ] « 11 » ، إنك أنت الوهاب ، أسألك فرجا قريبا ، وصبرا جميلا ، ورزقا واسعا ، والعافية من جميع البلاء ، وشكرا على العافية . [ أشعار في تفريج الهموم ] 25 - قال « 12 » بعضهم « 13 » : عسى فرج يكون عسى * نعلل « 14 » أنفسا بعسى وأقرب ما يكون المر * ء من فرج إذا يئسا

--> ( 1 ) ناقصة من " خ " . ( 2 ) في " ط " : " صبري فلم يخذلني " . ( 3 ) في " ط " : " عددا " . ( 4 ) في " خ " : " سيدنا محمد " . ( 5 ) في " خ " : " سيدنا محمد " . ( 6 ) في " ط " : " عبادك " . ( 7 ) في " خ " : " وقدره إلى ما فيه إصلاح أمره " . ( 8 ) في " ط " : " وأعني على " . ( 9 ) في " خ " : " فيمن غيبت " . ( 10 ) في " خ " : " حضرت " . ( 11 ) ناقصة من " خ " . ( 12 ) في " ط " : " وقال " . ( 13 ) البيتان للعكوك " [ 160 - 213 ه - 777 - 828 م ] : علي بن جبلة بن مسلم بن عبد الرحمن الإبناوي ، من أبناء الشيعة الخراسانية ، أبو الحسن ، المعروف بالعكوك : شاعر عراقي مجيد . كان أعمى أسود أبرص ، من أحسن الناس إنشادا . وكان الأصمعي يحسده ، وهو الذي لقبه بالعكوك ( الغليظ السمين ) . ولد بقرب بغداد ، وقتله المأمون " [ الأعلام ، ( 4 / 268 ) باختصار ] . والأبيات كما في الديوان هي : عسى فرج يكون عسى * نعلل أنفسا بعسى فلا تقنط وإن لا قي * ت همّا يقبض النفسا فأقرب ما يكون المر * ء من فرج إذا أيسا ( 14 ) في " ط " : " فعلل " .